السلايدر الرئيسيمال و أعمال

هل سيكون هناك تداعيات سلبية لسيطرة أمن حماس على معبر كرم أبو سالم التجاري؟

محمد عبد الرحمن

يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ غادر موظفو المعابر والحدود التابعة للسلطة الفلسطينية معبر كرم أبو سالم التجاري، والذي يعد البوابة التجارية لغزة مع “إسرائيل” جنوب قطاع غزة، وتم تسلميه لعناصر الأمن في غزة التابعين لحركة حماس.

واتهم موظفو هيئة المعابر عناصر حماس بطردهم بالقوة من المعبر والسيطرة عليه منتصف الليلة الماضية، دون أن يتلقوا أية تعليمات من إدارة الهيئة في رام الله.

ومعبر كرم أبو سالم هو المعبر التجاري الوحيد في غزة، الذي تمر من خلاله البضائع والمواد الغذائية والتموينية ومواد البناء والمحروقات والمستلزمات الطبية والأدوية لأهالي القطاع.

ويأتي انسحاب موظفي السلطة من معبر كرم أبو سالم، بعد انسحاب موظفيها في 6 كانون الثاني/ يناير الماضي، من معبر رفح البري.

وبحسب محللين اقتصاديين فإن عدم تواجد موظفي السلطة الفلسطينية من المعبر بعد طردهم أو انسحابهم، سيكون له نتائج سلبية على أسعار السلع الاستهلاكية القادمة إلى قطاع غزة دون أن يكون هناك أي تأثير على حركة إدخالها من الجانب الإسرائيلي.

ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر في غزة معين رجب أن في حديثه لـ “يورابيا”: ” انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر كرم أبو سالم التجاري، سيكون له تداعيات سلبية على أسعار السلع والقادمة إلى قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي”.

ويضيف” هذه الخطوة سوف تعيد فرض الازدواج الضريبي قريباً على البضائع والسلع التجارية ولن تسمح بأن تعود الضرائب إلى خزينة السلطة، وسيتم رفع قيمة الضرائب والتحصيل الضريبي بهدف تحسين مستوى الإرادات في قطاع غزة”.

وتابع” سيطرة حركة حماس على معبر كرم أبو سالم سوف يزيد نسبة التحصيل الضريبي وهذا سوف يؤدي لارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات القادمة من المعبر وسيرتفع سعرها عن السابق، والمتضرر من هذه الأزمة هو المواطن.

ولفت إلى ان التعامل التجاري بين غزة والاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عبر معبر كرم أبو سالم، لأن البضائع تتم عبر تبادل تجاري بين تجار غزة والاحتلال، وخاصة أن” إسرائيل لن تسمح بتوقف هذا المعبر في أي شكل من الأشكال”.

وأشار إلى ان وجود موظفي السلطة على معبر كرم أبو سالم التجاري شكلي وليس بطريقة رسمية، فكان الوجود الفعلي لعناصر أمن حماس.

 وكانت مصادر فلسطينية أكدت في وقت سابق، أن المشهد السياسي الراهن دفع حركة حماس إلى إعادة تقييم الأوضاع في قطاع غزة من نواحٍ عديدة، أهمها الأمنية، وهو ما أدى إلى إقرارها خطوات قد تعيد المصالحة إلى الوراء، بما أن فتح لا تقدم أي بادرة حسن نية في هذا الملف.

وقالت المصادر: “إن الحركة توافقت مع عدد من الفصائل على خطوات لتخفيف حدة الحصار والعقوبات، خاصة مع اشتداد الأزمة المالية في القطاع عامة وعلى «حماس» خاصة، ولذلك تقرر إعادة تسلّمها معبر «كرم أبو سالم» التجاري مع الجانب الإسرائيلي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى