السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

الجزائر: هل تنجح المعارضة الجزائرية في تقديم مرشح مشترك للرئاسة وتجاوز عقبة “التشرذم”

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ تعقد قوى المعارضة السياسية في الجزائر، اجتماعا الأربعاء القادم، بدعوة من حزب جبهة العدالة والتنمية (حزب إسلامي معارض)، لبحث سبل التوافق على مرشح رئاسي مشترك، لمواجهة مترشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الاستحقاق الرئاسي القادم.

ودخل المعارضون الجزائريون في سباق مع الزمن، من أسابيع قليلة قبل انتهاء الآجال المحددة قانونا لإيداع ملفات الترشيح في المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية)، ويطرح قادة المعارضة خياران يتعلق الأول بالاتفاق على شخصية واحدة لمواجهة مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة، أو مقاطعة  الانتخابات القادمة وفي حالة عدم توافق المعارضة على واحد من هذين الخيارين فستجبر على الدخول في المعترك الانتخابي بترشيحات متعددة وأصوات مشتتة.

ومن بين الذين سيشاركون في هذا الاجتماع، هم زعيم إخوان الجزائر “رئيس حركة مجتمع السلم” عبد الرزاق مقري والمترشح الرئاسي المحتمل على غديري (لواء متقاعد)، ومجموعة من الأحزاب السياسية الأخرى كحركة البناء الوطني التي أعلنت عن مشاركتها في الاجتماع الذي سيعقد يوم الأربعاء.

وبحسب معلومات حصلت عليها “يورابيا” فإن “الأمل ضئيل جدا” في نجاح اجتماع المعارضة السياسية بالنظر إلى التباين المسجل في مواقف زعمائها، فزعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري، قد لمح إلى رفضه القاطع للتنازل لغيره عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، ووقع في تصريح صحفي أدلى به منذ يومين فشلها بقوله “سعينا إلى مرشح المعارضة وتكلمنا مع الجميع ودعوناهم إلى التنازل لبعضهم البعض ونحن مستعدون للتنازل”، وتساءل “كيف يجمعون التوقعيات، التوقيعات هي باسم مقري، ولكن كيف نجمع التوقيعات لمرشح التوافق”، وأضاف “كلما يمر الوقت ستصبح المسألة صعبة أكثر، كان عليهم تحمل المسؤوليات قبل الآن”، ونقل عن مقري قوله لجاب الله عندما اقترح عليه توافقا على مرشح واحد، “إذا كان لا بد المعارضة أن تخوض المعترك الرئاسي بمرشح واحد، فهو مرشح حركة مجتمع السلم لأنها حزب معارض وتملك برنامجا حقيقيا بديلا لسياسات بوتفليقة.

الموقف ذاته أعلن عليه المترشح على غديري، فهو يصر على خوض الانتخابات الرئاسية، ووجه نداء للعمل على تجميع القوى الحية في البلاد لإخراجها من “الورطة السياسية التي تعيشها والتي لم تحدث مسبقا في تاريخها”. ويعتبر غديري من أبرز منافسي بوتفليقة في الانتخابات القادمة.

وكانت جبهة القوى الاشتراكية (حزب سياسي جزائري معارض) دأب على مقاطعة الانتخابات الرئاسية، قد أعلنت أنها لن تقدم مرشحا إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/ نيسان، ودعا إلى “مقاطعة فعلية مكثفة وسلمية” لعمليات الاقتراع، واعتبرت التشكيلة السياسية أن شروط إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وشفافة (…) ليست متوفرة.

وأكدت الجبهة، وهي أقدم حزب معارض في الجزائر، على أنها لن تقدم مرشحا، ولن تدعم أي مرشح آخر، لأن المشاركة لا تعني سوى توفير واجهة ديمقراطية لاقتراع محسوم مسبقا لصالح مرشح النظام، الموقف ذاته تبناه التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يعرف اختصارا بـ “الأرسيدي” الذي قرر هو الآخر مقاطعة الانتخابات ووجه انتقادات لاذعة لقوى وشخصيات مشاركة فيها وخصوصا الجنرال المتقاعد علي غديري الذي تموقع، حسبه، من البداية في صف النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى