مظاهرات في طرابلس الليبية تطالب بإسقاط حكومة الدبيبة والبرلمان ومحاسبة الفاسدين
من سعيد السويحلي

طرابلس ـ يورابيا ـ من سعيد السويحلي ـ خرج مئات المتظاهرين، مساء الجمعة، إلى ميدان الشهداء وسط العاصمة الليبية طرابلس، للمطالبة بإسقاط حكومة “الوحدة الوطنية المؤقتة” برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وكافة الأجسام السياسية الحاكمة في البلاد، وعلى رأسها مجلسا النواب والدولة، متهمين إياها بالفساد وسوء الإدارة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بـ”رحيل مافيا الدبيبات”، مرددين شعارات أبرزها: “الشعب يريد إسقاط النظام”، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي تجاه استمرار الانقسام السياسي والجمود المؤسساتي في ليبيا.
وشارك في الاحتجاجات عدد من النشطاء السياسيين، وممثلين عن أحزاب ومكونات اجتماعية مختلفة، وسط دعوات لتفكيك سلطة الميليشيات المسلحة التي تمارس نفوذها في طرابلس، خصوصًا بعد التوترات الأمنية الأخيرة في المدينة.
وفي بيان نشر على مواقع التواصل، دعا “حراك سوق الجمعة” المنظمات الحقوقية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إضافة إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى مراقبة ما وصفها بـ«جمعة الخلاص»، باعتبارها تظاهرة سلمية تعبر عن الإرادة الشعبية.
وجاء في بيان الحراك: «قُضي الأمر الذي كنتم فيه تستفتيان، الأرض لا تفاوض، ومن باعها لا مكان له بيننا… زمن الحساب قد اقترب»، في رسالة حادة إلى من يتهمهم النشطاء بالتفريط في سيادة البلاد.
وفي المقابل، وجّه «راديو مصراتة» نداءً لحشد تظاهرة مضادة السبت في ميدان الشهداء لدعم حكومة الدبيبة و«قراراتها الهادفة لبناء الدولة ومحاربة الميليشيات»، بحسب تعبيره.
وفي أول تعليق رسمي على الأحداث، عبّر رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، فجر السبت، عن «فخره» بما وصفه بـ”المشهد الوطني الحضاري” الذي شهدته طرابلس، مثنيًا على عودة الشارع الليبي لممارسة “حقه في التعبير السلمي المسؤول عن تطلعاته”، وفق ما نشره عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا).
ودعا المنفي إلى استمرار هذا النهج السلمي في مختلف المدن، معتبرًا أن «الرهان الدائم يجب أن يكون على الاستماع لرأي الشعب من أجل تحقيق التغيير الإيجابي»، مشيدًا بدور المؤسسات الأمنية في تأمين التظاهرات وحمايتها.