أوروبا

 المفوضية الأوروبية تحذر المجر من تمرير قانون يستهدف المنظمات غير الحكومية

بروكسل ـ وكالات ـ هددت المفوضية الأوروبية المجر باتخاذ إجراءات ضد البلاد حال مررت حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان مشروع قانون مثير للجدل يقيد أنشطة المنظمات غير الحكومية.

ومن شأن الموافقة على مشروع قانون “الشفافية في الحياة العامة” فرض قواعد صارمة على المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا من الخارج، حيث ينظر إليها على أنها تشكل خطرا على سيادة المجر.

وقالت المفوضية الأوروبية، في بروكسل، إن مشروع القانون الذي قدمه حزب “فيدس” القومي المحافظ بزعامة أوربان، للبرلمان، يمثل انتهاكا خطيرا لقانون الاتحاد الأوروبي، ودعت إلى سحب المسودة من العملية التشريعية.

وحذرت المفوضية الأوروبية من أنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة حال جرت الموافقة على القانون.

ويمكن أن تفتح المفوضية ما يطلق عليه إجراءات انتهاك، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى غرامات كبيرة على الدول الأعضاء الذين لا يمتثلون لقانون الاتحاد  الأوروبي.

 ويسمح مشروع القانون، الذي يشبه قانونا قائما في روسيا، بحظر المنظمات غير الحكومية الممولة من الخارجي، ذات القدرة على التأثير على الرأي العام.

وقد لا يسمح للمنظمات المحظورة بتلقي دعم مادي من الخارج إلا بتصريح من مكتب الضرائب المجري.

ويقضي مشروع القانون بأنه في حال حصلت منظمة غير حكومية على أموال أجنبية بوسائل أخرى، يجب أن تدفع ضعف المبلغ 25 مرة كغرامة للدولة، وإلا تم حلها وحظرها.

والمنظمات غير الحكومية هي منظمات تدافع، بشكل مستقل عن الحكومات، عن حقوق الإنسان والبيئة أو الصحة وغيرها من مجالات الحياة العامة. وتشمل الأمثلة الشهيرة “أطباء بلا حدود” و”العفو الدولية” و”السلام الأخضر”.

ويتعرض أوربان، الذي تصادم كثيرا مع الاتحاد الأوروبي خلال سنوات قيادته للمجر الممتدة عبر 15 عاما، لضغوط متنامية في الداخل قبل الانتخابات البرلمانية المقررة أبريل/نيسان المقبل.

وظهر الوافد السياسي الجديد والمنشق عن حزب فيدس، بيتر ماجيار، كمرشح محافظ، وتصدر حزبه “تيشا” استطلاعات الرأي على مدار شهور، متقدما على فيدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى