السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

لأول مرة في الواقع بعد الدراما.. سيدة تتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني MI6

بريطانيا تعين بليز متريويلي أول امرأة على رأس جهاز الاستخبارات الخارجية MI6 لندن  يورابيا ـ في خطوة “تاريخية”
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة المتحدة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن تعيين بليز متريويلي كأول امرأة تتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، المعروف أيضًا باسم جهاز الاستخبارات السرية (SIS). وتعد هذه الخطوة “تاريخية” بحسب وصف ستارمر، إذ لم يسبق لأي امرأة أن شغلت هذا المنصب في الواقع، بل اقتصر تمثيل المرأة على رأس الجهاز في الأعمال السينمائية فقط، مثل شخصية “M” الشهيرة في أفلام جيمس بوند.

ومن المقرر أن تتولى متريويلي المنصب رسميًا في الخريف المقبل، خلفًا للسير ريتشارد مور، الذي يشغل المنصب منذ عام 2020، ويُعرف داخل أروقة الاستخبارات بلقبه الرمزي “C”، وهو تقليد متبع لتسمية رؤساء MI6 منذ تأسيسه.

وفي بيان صادر عن الحكومة البريطانية، أكد رئيس الوزراء أن هذا التعيين يأتي في لحظة حاسمة تشهد فيها البلاد تحديات أمنية متزايدة، وقال:
“يأتي تعيين بليز متريويلي في وقت لم يكن فيه دور وكالات الاستخبارات لدينا أكثر أهمية. تواجه المملكة المتحدة تهديدات معقدة وغير مسبوقة من جهات متعددة، سواء عبر إرسال سفن تجسس إلى مياهنا الإقليمية، أو من خلال هجمات إلكترونية متطورة تستهدف البنية التحتية وخدماتنا العامة”.

خبرة طويلة في مجالات الأمن

وتتمتع بليز متريويلي بسجل طويل في العمل داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية، حيث تولّت مناصب قيادية في ملفات الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ولعبت دورًا بارزًا في تطوير استراتيجيات التهديدات السيبرانية. كما حظيت بثقة واسعة داخل المؤسسات الأمنية في البلاد، وهو ما رشّحها لتولي هذا المنصب الرفيع في مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية في السياسة الخارجية والأمن القومي البريطاني.

ويأتي تعيين متريويلي وسط تصاعد التوترات العالمية، في ظل تزايد الأنشطة الاستخباراتية والقرصنة الإلكترونية من قبل دول تعتبرها بريطانيا “خصومًا جيوسياسيين”، في مقدمتها روسيا والصين وإيران. وتشير تقارير أمنية بريطانية إلى ارتفاع في وتيرة المحاولات المعادية لاختراق شبكات الحكومة والبنية التحتية الحيوية، إلى جانب عمليات تجسس بحرية وجوية في محيط المياه الإقليمية البريطانية.

إشادة داخلية ودولية

وقد لقي التعيين ترحيبًا من دوائر سياسية وأمنية داخل المملكة المتحدة وخارجها، لا سيما أنه يعكس تحولًا تدريجيًا نحو المزيد من الشمولية والتمثيل للمرأة في المناصب العليا في الدولة. واعتُبر تعيين متريويلي رسالة واضحة بأن الكفاءة والخبرة، لا النوع الاجتماعي، هي المعيار الرئيسي لشغل المناصب الحساسة.

ويُذكر أن جهاز MI6، الذي تأسس رسميًا عام 1909، يعد من أبرز الأجهزة الاستخباراتية على مستوى العالم، ويضطلع بمهام جمع المعلومات والتجسس الخارجي لصالح الحكومة البريطانية، وله دور محوري في مكافحة الإرهاب والتهديدات العالمية الموجهة ضد أمن المملكة المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى