يديعوت احرونوت: فضيحة فساد ومخدرات تهز حكومة نتنياهو.. الوزيرة اليمينية المقربة “ماي غولان” تتحدى الشرطة وتعلن من المحكمة: “لا أخاف من أحد”
من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن تطورات متسارعة ومثيرة في قضية الفساد التي تلاحق وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، ماي غولان، والمتورطة في ملف يشتبه في احتوائه على تهم تتعلق بالرشوة والاحتيال واستغلال المال العام لأغراض خاصة.
الوزيرة تتحدى وتظهر فجأة في المحكمة: “لن أتعاون مع تحقيق سياسي قذر”
وذكرت الصحيفة أن غولان، التي رفضت سابقًا المثول للتحقيق ما لم يُفرج عن مساعديها، حضرت فجأة إلى محكمة الصلح في ريشون لتسيون دعماً لأحد الموقوفين في القضية، وهو محاميها السابق ومستشارها البرلماني، والذي وصفته الشرطة بأنه “شخصية محورية” في المخطط الاحتيالي.
وأثناء الجلسة، أكدت غولان أن السلطات عرضت صفقة “شاهد دولة” على المستشار المعتقل، وقالت بصراحة:”عُرض عليه أن يكون شاهد دولة، والمعلومات سُرّبت إلى الإعلام”.
وأضافت متحدّية:”أنا هنا، لا أخشى شيئًا ولا أخفي شيئًا. هذا التحقيق مسيّس، ولن أشارك فيه قبل الإفراج عن الأبرياء المعتقلين فقط لأنهم عملوا بجانبي”.
قضية “مهرجان المال”: فساد، وظائف وهمية، ومختبر مخدرات
ووفقاً لـ”يديعوت أحرونوت”، فإن التحقيق الذي بدأ قبل أكثر من 6 أشهر تحت اسم “مهرجان المال”، توسّع مؤخراً ليشمل اعتقالات وتفتيش منازل موظفين مرتبطين بمكتب الوزيرة.
أحد الاكتشافات المفاجئة كان العثور على مختبر لزراعة القنب داخل منزل إحدى الموظفات الحوامل، التي اعتقلت مع زوجها. الشرطة تشتبه في أن المخدرات كانت معدّة للبيع، لا للاستهلاك الشخصي.
التحقيق يشمل أيضاً شبهات توظيف وهمي، تقديم بيانات كاذبة، تحويل أموال عامة عبر جمعيات غير ربحية، واستخدام موارد الدولة لأغراض حزبية.
الشرطة: “القضية باروميتر للفساد الحكومي”
مصادر شرطية وصفت الملف بأنه “باروميتر لقياس حجم الفساد داخل الحكومة الإسرائيلية”، وكشفت أن وحدة “لاهاف 433” تتولى التحقيق بإشراف مباشر من المستشار القانوني للحكومة والمدعي العام، اللذين وجّها سابقاً تحذيراً رسمياً لغولان بشبهة تورطها في:
-
تلقي رشى
-
خيانة الأمانة
-
تقديم إفادات كاذبة
غولان تهاجم المستشار القانوني: “يضطهدني بسبب انتقاداتي له”
وفي بيان غاضب عقب الجلسة، هاجمت غولان المستشار القانوني للحكومة، واصفة ما يجري بأنه “اضطهاد سياسي ممنهج”، وقالت:”نشأت في جنوب تل أبيب بين مدمنين وبائعات هوى، لا أحد يستطيع إخافتي. هذه الحملة ضدي لأنها لا تُحتمل انتقاداتي. كل المزاعم ضدي محض أكاذيب، ولا أساس لها”.
واختتمت بالقول:”لن أشارك في هذه المسرحية القضائية قبل إطلاق سراح زملائي. أنا مستهدفة فقط لأنني بيبية”، في إشارة إلى دعمها الشديد لبنيامين نتنياهو.
تحليلات: هل تتحول القضية إلى أزمة سياسية تهز الائتلاف؟
وأشارت “يديعوت” إلى أن القضية لم تعد مجرد ملف جنائي، بل باتت أزمة سياسية تهدد التماسك داخل الحكومة الإسرائيلية، وسط انقسام بين من يدافع عن غولان داخل اليمين، ومن يرى أن الفضيحة تهدد صورة الحكومة بالكامل.
في المقابل، يرى مراقبون أن الوزيرة قد تحاول استثمار الهجوم السياسي لتعزيز مكانتها لدى قاعدتها اليمينية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية والإسرائيلية لإدارة نتنياهو.
السؤال الأبرز: هل تنجو ماي غولان؟ أم أن سقوطها بات مسألة وقت؟
ومع توالي التحقيقات، وتكشّف المزيد من الفضائح، تبرز أسئلة ملحة حول مصير الوزيرة المثيرة للجدل:
هل ستنجح في قلب الطاولة سياسيًا؟
أم أنها على حافة نهاية مسيرتها في قلب الحكومة؟