السلايدر الرئيسي

جيش الاحتلال يحذر أنه سيستخدم “قوة غير مسبوقة” بغزة ويعتقل 3 فلسطينيين بزعم محاولتهم تصنيع صواريخ بالضفة.. والأونروا: كلفة النزوح للجنوب 3180 دولارا

 عواصم ـ وكالات ـ حذر الجيش الإسرائيلي الجمعة بأنه سيستخدم “قوة غير مسبوقة” في مدينة غزة، وأعلن إغلاق شارع صلاح الدين أمام المواطنين الذين أنذرهم بضرورة اخلاء المدينة والتوجه جنوبا عبر شارع الرشيد الساحلي.

وقال الحيش في بيان صحفي “إلى سكان مدينة غزة، من هذه اللحظة طريق صلاح الدين مغلق للانتقال جنوبا. سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة شديدة وغير مسبوقة ضد حماس وباقي المنظمات الارهابية. من هذه اللحظة يتسنى الانتقال جنوبا عبر شارع الرشيد فقط حفاظا على سلامتكم”.

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه اعتقل 3 فلسطينيين وسط الضفة الغربية المحتلة، بزعم محاولتهم تصنيع قذائف صاروخية.

وذكر في بيان، أن “قوات الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة اليمام الخاصة اعتقلت الليلة الماضية، بعملية استخبارية موجهة، أعضاء خلية يُشتبه بمحاولتهم إطلاق قذيفة صاروخية من بلدة كفر نعمة (قرب رام الله) الأسبوع الماضي”.

وأضاف البيان: “طوقت القوات المبنى الذي تواجد فيه المشتبه بهم، وأطلقت النار باتجاهه، قبل أن يخرج ثلاثة أشخاص ليتم اعتقالهم”.

وبحسب الجيش، عثرت القوات داخل المبنى على “عشرات القذائف الصاروخية والعبوات الناسفة والمواد المتفجرة، إلى جانب أدلة مرتبطة بمحاولة تصنيع وإطلاق قذائف صاروخية”، فضلا عن ضبط “مخرطة لإنتاج القذائف”.

وأشار الجيش إلى أن القوات “قامت بتدمير المضبوطات من قذائف ومواد متفجرة، فيما جرى نقل المعتقلين الثلاثة إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معهم”.

ولم يصدر تعليق من الجانب الفلسطيني حول ما أورده الجيش الإسرائيلي حتى الساعة (09:30 ت.غ).

وتمهيدًا لضم الضفة الغربية، ترتكب إسرائيل جرائم تشمل هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني.

ومن شأن ضم الضفة الغربية إنهاء إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

وبالتوازي مع الإبادة في غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1042 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و160 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 19 ألفا، بحسب بيانات فلسطينية.

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” الجمعة، إن تكلفة النزوح من مدينة غزة إلى جنوب القطاع تبلغ 3180 دولارا وسط اكتظاظ المساحات لإقامة خيام وعدم حصول المواطنين على أي دخل.

وأضافت وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن “تكلفة النزوح في مدينة غزة تحت العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة تبلغ 3180 دولارا”.

وأوضحت أن “أجرة النقل تكلف 1000 دولار، وشراء خيمة عائلية 2000 دولار، وتأجير قطعة الأرض التي تقام عليها الخيمة 180 دولارا”.

وتابعت الوكالة الأممية أن ذلك يأتي وسط “شح في الوقود، ومنع إمدادات الملاجئ التابعة للأونروا منذ ما يقارب 7 أشهر” جراء الحصار الإسرائيلي المشدد.

ولفتت إلى أن “المساحات مكتظة أصلا ويصعب العثور على أماكن لإقامة الخيام بعد ما يقرب من عامين من الحرب، إضافة إلى أن الفلسطينيين في غزة لا يحصلون على أي دخل”.

ومنذ أسابيع، يكثف الجيش الإسرائيلي تفجير الأبراج السكنية والعمارات في مدينة غزة، ضمن سياسة تهدف لإجبار الفلسطينيين على النزوح جنوبًا.

والثلاثاء، قال الجيش إنه شرع في “عملية برية واسعة” بأرجاء مدينة غزة، بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36، فيما تم الأربعاء، رصد ظهور آليات إسرائيلية جديدة شمال غرب مدينة غزة بعد يوم من إعلان الجيش بدء عملية برية واسعة بالمدينة، ضمن عملية “عربات جدعون 2”.

وخلال عملية “عربات جدعون 1” التي انطلقت من 16 مايو/ أيار حتى 6 أغسطس/ آب الماضيين، كانت القوات الإسرائيلية تتمركز داخل محافظة شمال قطاع غزة وفي الأطراف الشمالية لمدينة غزة، إضافة للأحياء الشرقية للمدينة (الشجاعية والتفاح والزيتون).

وبدأ الجيش الإسرائيلي في 11 أغسطس الماضي، هجومه على المدينة انطلاقًا من حي الزيتون (جنوب شرق)، في عملية أطلق عليها لاحقًا اسم “عربات جدعون 2″، وشملت نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصفا مدفعيا، وإطلاق نار عشوائيا، وتهجيرا قسريا.

وجددت الأونروا في تدوينتها مطالبتها “بالسماح لها بإدخال المساعدات، وقف إطلاق النار في غزة بشكل فوري”.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، حظرت تل أبيب عمليات الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد تصويت الكنيست على القرار في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 بعد أن ادعت الحكومة الإسرائيلية أن موظفين عاملين في الوكالة، كانوا جزءا من هجمات 7 أكتوبر 2023.

وتأسست الأونروا بعد النكبة الفلسطينية عام 1948 بهدف مساعدة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا إثر إعلان قيام دولة إسرائيل.

وتنشط الوكالة في 5 مناطق رئيسية، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتقدم خدماتها لقرابة 5.9 ملايين فلسطيني.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و141 شهيدا و165 ألفا و925 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 435 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى