
في مدينة بنغازي الليبية، أمضيت نهار يوم الاثنين الماضي أتابع أعمال القمة العربية الإسلامية غير الاعتيادية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، كانت كلمات القادة والزعماء تتوالى لتعكس إجماعاً لا يتكرر كثيراً، فما أقدمت عليه إسرائيل باستهدافها العاصمة القطرية كان جريمة أضيفت لسجلها الإجرامي ممتد الحلقات متعدد الساحات.
في كلمته أمام القمة وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسائل واضحة في أكثر من اتجاه، غير أن الجزء الذي حظى بمناقشات الصحفيين والإعلاميين العرب الذين كانوا معي في بنغازي لحضور فعاليات المؤتمر السنوي الأول للإعلام العربي، كان هو الجزء الذي اختتم به الرئيس السيسي كلمته قائلاً: «إن رسالتنا اليوم واضحة؛ فلن نقبل بالاعتداء على سيادة دولنا، ولن نسمح بإفشال جهود السلام.. وسنقف جميعاً صفاً واحداً، دفاعاً عن الحقوق العربية والإسلامية، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطينى في إقامة دولته المستقلة، والعيش بحرية وكرامة وأمن.. وختاماً؛ يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية؛ مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام، وهذه النظرة كي تتغير، فهي تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغٍ، ويتحسب أي مغامر، فقد أصبح لزاماً علينا في هذا الظرف التاريخي الدقيق، إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكننا جميعاً من مواجهة التحديات الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية، التي تحيط بنا.. حيث إن إقامة مثل هذه الآلية الآن، تمثل السبيل لتعزيز جبهتنا، وقدرتنا على التصدي للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات، لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة. ومصر كعهدها دائماً؛ تمد يدها لكل جهد صادق، يحقق سلاماً عادلاً، ويدعم أمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي».