السلايدر الرئيسيتحقيقات

جدل التكفير يعود إلى الواجهة بتونس

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ لم ينته جدل قضية المدرسة القرآنية بمدينة الرقاب، التابعة لمحافظة سيدي بوزيد وسط البلاد، حيث تعرض مقدم البرنامج الإعلامي حمزة البلومي والذي كشف قضية استغلال الأطفال داخل المدرسة الدينية إلى حملات تهجم وصلت حدّ التكفير والتهديد مما دفعه للجوء إلى القضاء.

وأثار تكفير مقدم البرنامج حمزة البلومي جدلا واسعا بشبكات التواصل الاجتماعي، حيث تناقل نشطاء فيسبوك على مقال رأي في موقع الصدى الإلكتروني بعنوان “الحرب بين الله وحمزة البلومي” تضمّن تكفيرا صريحا لمقدم ورئيس تحرير برنامج الحقائق الأربع حمزة البلومي.

وأشار كاتب المقال أن الإعلامي التونسي فبرك شريطا كاذبا بالتخطيط مع مافيا حكومة الظل، فهاجم الأمن المؤجج بالسلاح برفقة عشرات السيارات وداهموا الأطفال حفظة القرآن وهم آمنون في مبيتهم، وخدعوهم لنقلهم في سياحة داخل الولاية، وبدأت الحرب والإساءة والإيذاء لعصافير الجنة وأطفال البراءة حفظة كتاب الله، والحاملين لآياته في صدورهم النقية، وفق تعبيره.
وعلى خلفية هذا الجدل المتصاعد، التقى الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي بالإعلامي حمزة البلومي، كممثل عن فريق إعداد البرنامج التلفزي “الحقائق الأربعة”، مشددا على تضامنه مع الفريق الصحفي، وتمسكه بحرية الصحافة، معربا، عن استنكاره لحملة “التحريض والتهديد” التي استهدفت فريق البرنامج، إثر التقرير المتعلّق بما يسمّى “المدرسة القرآنية بالرقاب”، وما لحق الأطفال المقيمين بها، وفق بيان للرئاسة التونسي.

وأكد السبسي تمسكه بحرية الصحافة باعتباره المسؤول عن المسار الديمقراطي للبلاد، مشددا على أنّه لا يمكن النجاح في هذا المسار دون قيام صحافة حرة، “رغم أنه ليس مع الإفراط في كل شيء”، قائلا إنّه مستهدف بقوة من قبل وسائل الإعلام، لكنه لا يعير ذلك اهتماما، لأّن إقامة مشروع ديمقراطي يتطلّب القيام بتضحيات.
وكانت نقابة الصحفيين التونسيين، أعلنت عن وجود تهديدات حقيقية للإعلامي حمزة البلومي وقالت النقابة “نشر الموقع الإلكتروني “الصدى” مقال رأي بتوقيع حمادي الغربي تضمن تكفيراً صريحاً لمقدم ورئيس تحرير برنامج “الحقائق الأربع” حمزة البلومي عنونه بـ “الحرب بين الله تعالى والبلومي”، وقد تضمن المقال سبا وشتما وتحريضا وتكفيرا للبلومي وفريق عمل “الحقائق الأربع” يمكن أن تنجر عنه أعمال عنف انتقامية ضدهم”.
ودعت النقابة، النيابة العامة، إلى التحرك الفوري واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حماية للصحفيين الذين طاولتهم حملة التكفير والسب والتشويه بسبب عملهم على ما يعرف بـ”المدرسة القرآنية” بمدينة الرقاب بمحافظة سيدي بوزيد، وتحمّلها المسؤولية القانونيّة والأخلاقيّة لكلّ تباطؤ في اتخاذ الإجراءات الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى