السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

المغرب: أساتذة جامعيون يقودون حراكا ويطلقون “تنسيقية الكرامة”

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ اطلق مجموعة من الأساتذة الجامعيين تنسيقية أطلقوا عليها اسم “الكرامة”، مطالبين من خلالها بضرورة تحسين الوضعية الاعتبارية والمادية للأستاذ الجامعي ورفع الحظر عن التجميد الذي طال وضعيته منذ سنوات. وذلك تحت شعار “من أجل جامعة منصتة لبيئتها محتضنة لطلبتها ومنصفة لأساتذتها”.
وأكد الأساتذة الجامعيون، في بيان لهم اضطلعت صحيفة “يوارابيا” عليه، على وجوب الرفع من الأجور، في إطار يتماشى وقيمة الأستاذ الجامعي وبمكانته في المجتمع.
وعلى صون كرامة الأستاذ الجامعي كمدخل أساسي لأي إصلاح مرتقب مع الأجرأة الزمنية، لأي مقترح متفق عليه من أجل تحسين الوضعية المادية والمعنوية.
وقال الأساتذة، في بيان لهم: إن “لجوءهم إلى هذا الشكل الاحتجاجي وانخراطهم في هذه التنسيقية مرده عدم فتح نقاش عمومي حول المشروع القانون الإطار المتعلق بالتعليم العالي، وكذا من أجل “اعتبار قضية التعليم بالمغرب، قضية وطنية ثانية تهم المجتمع بمختلف مكوناته. و اعتبارا لتدهور الحالة المعنوية والمادية للأستاذ الجامعي، وضعف الأداء النقابي للمكتب الوطني وتعويم الحوار في مواضيع هامشية ونسيان المطالب الأساسية للأساتذة”.
ووقع الأساتذة الجامعيون، على عرائض إلكترونية وورقية، من أجل المطالبة بالزيادة في الأجور، مطالبين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي بالتجاوب معها وإيجاد حل منصف لوضعيتهم الاجتماعية. ومؤكدين أن حراكهم ينتهي بمجرد استجابة الوزارة الوصية لمطلبهم المتمثل في الزيادة في الأجور، و أن تنسيقيتهم ليست نقابة أو حزبا سيظل مستمرا.
من جهة أخرى رفض الأساتذة المتعاقدون، بمختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين التوقيع على “ملاحق عقود” جديدة للتي وزعت عليهم في إطار تطبيق مقتضيات النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، بعد إقرار سياسة التوظيف بـ”الكونطرا” من قبل الحكومة. معتبرين أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة تتناقض بشكل سافر مع عقود الإذعان سالفة الذكر، والتي تنص في بندها الثالث على تجديد العقد لمدة سنة قابلة للتجديد بصفة تلقائية بعد النجاح في امتحان التأهيل المهني.
ودعت التنسيقيات الوطنية للأساتذة المتعاقدين إلى عدم التوقيع على ما يسمى “ملحق العقد” الذي يستهدف أفواج 2016 و2017 و2018، وقالت: “إنه يجهز على حقنا الراسخ في الإدماج في القانون الأساسي لوزارة التربية الوطنية”.
وفي هذا الصدد، قال أزلماط نور الدين، نائب المنسق الجهوي للأساتذة المتعاقدين بجهة الدار البيضاء-سطات، لصحيفة “يورابيا”: ” نحن لن نوقع عليه، لأنه في البداية فرض علينا التعاقد تحت الإكراه، ولن نقبل أن نكرسه اليوم بعد اندماجنا في هذا المسار. مضيفا أنه لا يمكن للأستاذ أن يشتغل في ظل الظروف الموجودة بالمؤسسات التعليمية العمومية، وأن يكون مهددا بالطرد رغم عدم علمه بالصعوبات التي يمكن أن تواجهه مع التلاميذ أو المشاغبين.
وينص النظام الأساسي لأساتذة التعاقد في مادته الخامسة على أن مدة العقود محدودة في سنتين على الأكثر، وفي السنة الأولى يتم إخضاع المتعاقدين لاختبارين، وفي السنة الثالثة يتم إخضاعهم لامتحان التأهيل المهني. أما الراسبون في الامتحان فيتم فسخ العقد معهم دون الحصول على تعويض، بينما الناجحون يوقع العقد معهم لـ8 سنوات ويخضعون لتقويم بعد انتهاء المدة.
وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قال إنّ : “الأساتذة الذين جرى توظيفهم عبر نظام التوظيف بالتعاقد، سيتم ترسيمهم كأطر في الأكاديميات بعد أن يستوفوا سنتين من العمل، واجتياز اختبار الكفاءة التأهيلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى