المغرب: الحكومة تقر شروطا جديدة فيما يخص المنح الجامعية
فاطمة الزهراء كريم الله
يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ صادقت الحكومة المغربية، خلال اجتماعها الأسبوعي، على مشروع مرسوم جديد يعدل المرسوم الصادر سنة 2012، الذي يهم تحديد شروط وكيفية صرف المنح للطلبة وشروط وضع الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المنح رهن إشارة المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية.
ويهدف المرسوم الجديد، الذي تقدم به وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، إلى ترشيد الموارد المالية المخصصة للمنح، وضمان مزيد من تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين للاستفادة من المنح الدراسية. كما يهدف هذا المرسوم إلى “استهداف الطلبة المعوزين” و”صرف المنح في آجال تأخذ بعين الاعتبار البرمجة الزمنية للسنة الجامعية.
وفي هذا الصدد، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، أن هذا المرسوم “سيمكن من معالجة عدد من الإشكاليات التي كانت تعيق تحقيق الأهداف المرجوة من نظام المنح الجامعية، مشيرا خلال الندوة التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، إلى مسألة عدم تطابق السنة المالية مع السنة الجامعية” وما ينتج عن ذلك من إشكالات.
هذا وينص المرسوم، على صرف منح السلم الأول الخاص بالإجازة حسب المعيار الاجتماعي، والسلم الثاني حسب المعيارين الاجتماعي والعلمي، في حين سيتم صرف منح السلم الثالث الخاص بالدكتوراه حسب المعيار العلمي. وسيتم من خلاله تحديد الاستفادة من المنح في السلم الأول (الإجازة) للطلبة الذين تقل أعمارهم عن 26 سنة، والسلم الثاني (الماستر) لمن تقل أعمارهم عن 30 سنة، أما منح السلم الثالث (الدكتوراه) فسيتم تحديد الاستفادة منها للطلبة الذين تقل أعمارهم عن 36 سنة.
وبالنسبة للطلبة المغاربة المسجلين في الخارج فسيستفيدون بدورهم وذلك في التخصصات ذات الأولوية من المنح الدراسية. كما أنه في المقابل، سيستفيد كل طالب من المنحة الجامعية، هو ملزم في حالة مزاولته نشاطا مهنيا، بأن يرجع مبلغ المنحة الذي حصل عليه.
تزامنا مع ذالك، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بيانا تعلن من خلاله أنها ستعمل في القادم من الأيام على تفعيل أحكامه. وقالت : إن “عملها على تفعيل أحكام المرسوم سيتم عبر إصدار القرارات التطبيقية الخاصة به، والتنسيق مع مختلف المتدخلين بهدف فتح منصة الترشيح للحصول على منح التعليم العالي في وجه تلامذة السنة الثانية بكالوريا خلال شهر أبريل من هذه السنة، وذلك لتخويل الوقت الكافي للجان الإقليمية من أجل دراسة الطلبات المقدمة، وتحديد المترشحين المستحقين للاستفادة من منحة التعليم العالي”.
وفيما يخص الميزانية المخصصة للمنح الجامعية يشار إلى أنها قد ارتفعت من 718 مليون درهم أي مل يعادل ( 79دولار) إلى 1800 مليون درهم (180دولار) برسم الموسم الجامعي لسنة 2018.
وفي تصريح لصحيفة “يورابيا” أفاد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تولي أهمية خاصة للمنح الجامعية بالنسبة للطلبة، وخصوصا المنحدرين من أسر معوزة أو من المناطق الأكثر هشاشة. وكشف أن الميزانية المخصصة للمنح جرى رفعها، كما جرى الرفع من عدد الممنوحين من 182 ألفا و500 طالب إلى 364 ألفا و500 طالب برسم الموسم الجامعي للسنة الماضية، حيث تمت تغطية 75% (كمعدل وطني) في الحصة الأصلية على مستوى سلك الإجازة، علما أن بعض الأقاليم منها الأقاليم الجنوبية ” الصحراء” يتم تغطيتها بالكامل 100 في المائة.
ويذكر أنه، وفقا لمقتضيات المرسوم الصادر 2012، الخاص بتحديد شروط صرف المنح الدراسية للطلبة وشروط وضع الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المنح رهن إشارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، فإن مهمة تخويل قرار صفة ممنوح على مستوى سلك الإجازة من اختصاص اللجن الإقليمية للمنح.
ولهذه اللجان، الصلاحية التامة في إجراء جميع التحريات الكفيلة بالإحاطة بالوضعية الاجتماعية والمادية لأولياء المترشحين، بحكم قرب أعضائها من المواطنين ومعرفتهم بأوضاعهم، بغية تحقيق عدالة اجتماعية تهدف إلى تمكين الطلبة المستحقين من الناحية الاجتماعية دون غيرهم من هذه المنحة، سواء القاطنين بالمدن الجامعية أو غير القاطنين اعتمادا على الدخل السنوي للأبوين.