اكاديميون ليبيون: بعد تحرير الجنوب من الإرهاب… الجيش الليبي يستهدف طرابلس قبل الصيف
شوقي عصام
يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ أكد اكاديميون ليبيون، أن تحرير الجيش الليبي لمنطقة الجنوب بالكامل، التي تبلغ مساحتها 700 ألف كم، تجعله الآن في مرحلة الاستعداد لتحرير العاصمة طرابلس من الجماعات “الإرهابية”، متوقعين أن دخول المدينة سيكون بدون طلقة رصاص واحدة، نظراً لرغبة أهل طرابلس في دخول الجيش للمدينة وتحريرها، لافتين إلى أن الجيش الليبي يتعامل بتأنٍ في تحديد ساعة الصفر، لدخول العاصمة، وذلك بعد تمهيد الطريق وحماية ظهره بتحرير الجنوب، الذي كان مرتعاً للجماعات “الإرهابية”، ومركزاً لاستقبال “المقاتلين الأجانب، الموردين والممولين من قطر وتركيا عبر الجو”، وأيضاً الأسلحة التي كانت تعتمد عليها التنظيمات الإرهابية في مواجهة الجيش الليبي.
وأوضح سياسيون ليبيون، أن الجنوب الليبي ذو استراتيجية مهمة في قلب إفريقيا، وكان ملاذاً آمناً للعصابات الإرهابية، فضلاً عن الجماعات التشادية والمالية، ومخازن للهجرة غير الشرعية، وكان لزاماً على الجيش تحرير المنطقة بالكامل، وتأمين الحدود، لافتين إلى أنه بتحرير الجنوب بالكامل أصبح النفط الليبي كله تحت سيطرة وحفظ الجيش الليبي، بعد أن كان أداة تمويل للجماعات الإرهابية ومن يقفون وراءها من دول، لاسيما مع استرجاع حقل الشرارة الذي ينتج يومياً 350 ألف برميل.
وفي هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بنغازي د. حسين الشريف لـ”يورابيا”، إن الجيش قام بتحرير الشرق، حيث كانت تتمركز الجماعات الإرهابية الممولة من قطر وتركيا، وتم التحرير وإسقاط هذه القلاع الإرهابية، في 4 سنوات، وقبل الدخول إلى طرابلس يجب حماية ظهره في الحدود مع تشاد والسودان والنيجر من الجنوب، في ظل تأمين الحدود الشرقية من جانب الجيش المصري، موضحاً أن الجنوب الليبي ذو استراتيجية مهمة في قلب إفريقيا،وبأن الجيش أصبح له حاضنة من القبائل، أن المجتمع الدولي أصبح يرى الجيش الليبي هو الممثل الشرعي لمواجهة الإرهاب.
وأوضح الشريف، أن الجيش أصبح يمتلك 75% من الأوراق في أي مفاوضات دولية، بعد ما قام به من الحرب ضد الإرهاب، في ظل حظر تسليحه، وعدم وجود دعم دولي، إلا أن الجيش حارب الإرهاب بإمكانيات بسيطة نيابة عن العالم، مؤكداً أن العين تتجه إلى طرابلس، وهي معركة لن تكون طويلة، وسيكون دخول الفاتحين، لأن أهل طرابلس مؤيدون لعمليات الجيش، في ظل وقوعهم تحت نيران الحكومة المتعاونة مع الإرهابيين.
وعن موعد قصد طرابلس، لفت الشريف إلى أن الجيش الوطني الليبي لا يتحرك بعجالة، ولكن عندما يتحرك يحقق الهدف، ولا نستعجل بقدر أن يدرس كل خطوة، مثلما درسها في الجنوب الليبي وبنغازي.
أستاذ القانون الدولي في ليبيا، د. محمد الزبيدي، قال إنه بعد تحرير “أم الأرانب”، تحرر الجنوب الليبي بالكامل، بعد أن كان يحمل كل الموبقات والمخاطر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وفرع تنظيم القاعدة في مالي، تنظيم “الموقوعون بالدم”، المعارضة التشادية الممولة من قطر، جميع تجار البشر والهجرة غير الشرعية، مجموعة كبيرة من تجار المخدرات، وممارسة الحرابة لمن لا يستطيع أهله من الليبيين دفع فديته، وضم أيضاً التابعين للجماعات الإرهابية، ممن فروا من الشمال، كل هؤلاء كانوا مستقلين اتساع الجنوب الليبي، الذي يساوي مساحة 700 ألف كم، وعدد السكان لا يزيد على 50 ألفاً.
أوضح الزبيدي، أن مع تحرير الجنوب، وعودة حقل الشرارة الذي ينتج يومياً 350 ألف برميل، وحقول أخرى فرعية في منطقة حوض مرزق النفطي، تمت حماية النفط الليبي الذي كان واقعاً في يد الجماعات الإرهابية الذين كانوا يبتزون شركات النفط الأجنبية، بتفجير الأنابيب وتوقيف الاكتشافات، وفرض إتاوات على الشركات، ولكن استطاع الجيش بسرعة كبيرة وطريقة احترافية، لم يكن أحد يتوقع سيرها بهذا الشكل، السيطرة على المشهد، لتصبح قواتنا متواجدة على حدود الجزائر والنيجر وتشاد.
وأكد الزبيدي، أن هذا الانتصار أهميته في تأمين حدود ليبيا، في ظل تدفقات الإرهابيين والدعم اللوجيستي للجماعات الإرهابية من تركيا وقطر، ووقوع مطار الويغ تحت سيطرة العصابات، الذي كان ينقل عبره السلاح من الخارج للجماعات الإرهابية، وشحنات مخدرات تأتي بالطيران من كولومبيا وكوبا، ولكن بالتحرير تم قطع الطريق بالمطلق على تركيا وقطر، الداعمين الأساسيين للإرهاب في ليبيا، ليصبح الجيش مسيطراً بنسبة 100% على النفط الليبي.
وتابع “الجيش بهذا الانتصار، يمهد الطريق نحو طرابلس بسلطة الجيش على 85% من الأراضي الليبية، وقطع الطريق على الدول الأجنبية، التي كانت ترغب في التدخل لمواجهة عصابات الهجرة غير الشرعية، التي كانت تخرج من ليبيا سنوياً مليون شخص، وبالفعل اعترفت إيطاليا من أسبوع بأن الأعداد انخفضت في الفترة الأخيرة، بنسبة 80%، وقطع الطريق على تكوين دولة للاجئين الأفارقة في جنوب ليبيا”.