السلايدر الرئيسيتحقيقات

المعارضة الكردية الإيرانية تترقب انطلاقة الحرب ضد النظام الإيراني وتعرب عن استعداداها لمرحلة ما بعد نظام الملالي

سعيد عبدالله

يورابيا ـ أربيل ـ من سعيد عبدالله ـ ورغم إمكانياتها العسكرية الضعيفة وتقييد حركتها من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بسبب التهديدات الإيرانية للإقليم الا أن الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة تمكنت خلال السنوات الماضية من تنفيذ العديد من النشاطات السياسية والعسكرية داخل الأراضي الإيرانية وألحقت خسائر فادحة بالنظام الإيراني وتمكنت من أن تحبط عددا من العمليات الإرهابية التي حاولت إيران تنفيذها عبر جواسيسها وأجهزتها المخابراتية في إقليم كردستان العراق.

وقال القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران والمسؤول عن التنظيمات العامة للحزب، طاهر محمودي لـ”يورابيا”: “لم يخف النظام الايراني نواياه بنسبة لإقليم كردستان منذ البداية، فهذا النظام يبغض الكرد في كل أنحاء العالم ويعمل على إيذائهم بكل الوسائل، لذلك نحن كأحزاب كردية لن نتوانى عن الدفاع عن إقليم كردستان وعن الكرد في أي جزء من أجزاء كردستان فيما إذا تعرض للخطر من قبل أي قوة”.

وأردف محمودي “بادرت إيران الى إغلاق حدودها بالكامل ومنعت من دخول البضائع الى كردستان عقب اجراء استفتاء الإستقلال، لكنها الان وبسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة، تهرول باتجاه كردستان وتفتح حدودها، وهذا ما لاحظناه في زيارة وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الى أربيل، الذي كان حتى الأشهر الماضية عدوا لدودا لكردستان بينما يجامل اليوم الاقليم ويتحدث عن موقعه السياسي المهم في المنطقة”.

منذ سيطرته على الحكم في إيران عام 1979 شن نظام ولي الفقيه الذي تزعمه الخميني حملات إبادة جماعية ضد مكونات الشعب الإيراني ومن ضمنهم الكرد الذين تواصل ميليشيات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيراني منذ ذلك الوقت وحتى الان حملات قتل المدنيين الكرد والاستيلاء على أراضيهم وتحويلها الى معسكرات إضافة الى حملات الاعتقال التي تشنها في صفوف المدينيين الكرد في مدن كردستان إيران التي تفارقها المشانق على مدى الأربعين عاما الماضية.

وتتكون المعارضة الكردية الإيرانية من ثمانية أحزاب كردية رئيسية تمتلك جميعها أجنحة مسلحة تواصل معاركها وهجماتها المسلحة ضد ميليشيات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني، والحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران، وحزب الكوملة الكردستاني الايراني، وحزب الحرية الكردستاني الايراني، والحزب الشيوعي الايراني، وحزب النضال الكردستاني الايراني، وحزب الكادحين الكردستاني، وحزب الحياة الحرة “الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا”.

بدوره أوضح المتحدث السياسي باسم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، خليل نادري لـ”يورابيا” أن “النظام الإيراني الإرهابي يحاول منذ عام 1991 أن يكون له حضورا سياسيا وعسكريا واقتصاديا وامنيا كبيرا في كردستان العراق سواء عن طريق الاتفاق مع السلطات في إقليم كردستان او عن طريق الضغط وفرض سلطتها عبر الطرق المختلفة على الاقليم”.

وتابع نادري “لحسن الحظ حكومة إقليم كردستان لم تسمح حتى الان لإيران أن تفرض هيمنتها ونفوذها على الاقليم مثلما تفعل في العراق منذ سقوط نظام البعث عام 2003. لذلك تحاول إيران عن طريق مؤسساتها الأمنية والاستخباراتية ان يكون لها حضورا واسعا في كردستان العراق”.

وأكد المتحدث باسم الحرية الكردستاني “ستكون الأحزاب الكردية المعارضة لإيران على الخط الاول من جبهات القتال لمواجهة الشر الايراني. فنحن في حزب الحرية الكردستاني الايراني المعارض مستعدون لمواجهة أي قوة تحاول الاعتداء على إقليم كردستان وهذا ما فعلناه في معركة بردي عندما شاركنا مع قوات بيشمركة إقليم كردستان في صد هجوم ميليشيات الحرس الثوري الايرانية الإرهابية وميلشياتها على مدينة عام 2017”.

وتابع نادري أن الحرية الكردستاني اتخذ كافة استعداداته العسكرية اللازمة للمرحلة القادمة التي أكد أنها ستشهد اصطداما أمريكيا إيرانيا، مضيفا “الاصطدام العسكري القادم بين أمريكا وإيران او إسرائيل وإيران حتى لو لم يسقط النظام الايراني فانه سيضعفه ويجبره على الانسحاب من كردستان وبعض المناطق الأخرى”.

وأسفر القصف الإيراني للقرى الحدودية في كردستان العراق خلال السنوات الماضية بحجة استهداف مقاتلي الأحزاب الكردية الإيرانية أضرار كبيرة بإقليم كردستان، فقد اضطر المئات من الفلاحين الى الهجرة من قراهم وترك أراضيهم الزراعية التي أحرقت النيران الإيرانية مساحات واسعة منها، خشية تعرضهم للقصف المدفعي الإيراني الذي تشنه ميليشيات الحرس الثوري بين الحين والآخر على هذه القرى إضافة الى عمليات سرقة المواشي من قبل جنود الحرس الثور.

من جهته قال المعارض الكردي الإيراني سوران بالاني، القيادي السابق في حزب الكوملة الكردستاني الإيراني المعارض “إذا لم تقيد حكومة اقليم كردستان العراق حركة ونشاطات الأحزاب الكردية الايرانية، يمكن لهذه الأحزاب أن توجه ضربات عسكرية للنظام الايراني ومؤسساته التجسسية القمعية وهذا سيمنع النظام الايراني من التدخل في إقليم كردستان العراق”، مضيفا أن إعطاء حكومة الاقليم الفرصة للأحزاب الكردية الايرانية لتنفيذ نشاطاتها ضد إيران على الحدود سيكون له دور بارز في الحد من المد الايراني.

وأشار بالاني الى أن التغيرات الإقليمية والعالمية الحالية والمقبلة تنصب جميعها في مصلحة المعارضة الكردية والمعارضة الايرانية بشكل عام، مشددا بالقول “يجب أن تتوصل الأطراف الكردية المعارضة لإيران أولا الى صيغة مشتركة للعمل والنضال خلال الفترة القادمة كي تكون مستعدة لإيران ما بعد نظام الملالي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى