السلايدر الرئيسيحقوق إنسان

الأمراض الوبائية تهدد حياة الموصليين إثر تواجد الآلاف من الجثث تحت أنقاض الجانب الأيمن من المدينة

سعيد عبدالله

يورابيا ـ الموصل ـ من سعيد عبدالله ـ كشفت مصادر طبية مطلعة أن أكثر من 200 شخص أصيبوا بمرض الجرب في الجانب الأيمن في مدينة الموصل، بينما حذر نائب عراقي من تفشي الأمراض الوبائية الجلدية في الموصل، داعيا الى تشكيل فرق طبية طارئة لمعالجة المصابين.

مازال الدمار ومخلفات الحرب تطغى على مساحات واسعة من الجانب الأيمن من مدينة الموصل، بينما تفوح رائحة الجثث المتفسخة بين أحياء المدينة القديمة، فبحسب إحصائيات حصلت عليها “يورابيا” من مصادرها في مديريتي الدفاع المدني وبلدية الموصل تقدر أعداد الجثث المتواجدة تحت أنقاض المدينة القديمة خصوصا في أحياء الميدان والشهوان بنحو 3 آلاف جثة أصبحت مصدر للأمراض والأوبئة إضافة الى مخلفات الحرب التي تشكل هي الأخرى خطرا آخر على حياة الموصليين.

وقال الدكتور عادل العبيدي، الطبيب في مستشفى الموصل العام لـ”يورابيا” “نستقبل يوميا العشرات من المصابين بالأمراض المختلفة خصوصا الجلدية والتنفسية، حاليا هناك أكثر من 200 إصابة بمرض الجرب، وغالبية المصابين هم النساء والأطفال”، مشيرا الى أن مستشفيات الموصل تعاني من شحة الأدوية الخاصة بمعالجة الأمراض المنتشرة.

وتابع العبيدي أن “سوء التغذية ونقص الخدمات الرئيسية من مياه الشرب والكهرباء والمجاري، وتواجد أعداد كبيرة من الجثث المتفسخة تحت الأنقاض المحيطة ببيوت الأهالي إضافة الى مخلفات الحرب جميعها تشكل مصدرا لهذه الأمراض، إذا لم تتحرك الحكومة والمنظمات الأجنبية لمساعدة سكان الموصل، فهذه الأمراض ستنتشر في عموم أنحاء العراق”.

وحررت القوات العراقية مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش في 10 تموز/ يوليو من عام 2017 بعد معارك استمرت لأكثر من تسعة أشهر تركزت غالبيتها في الجانب الأيمن من المدينة التي كانت تحتضن المعاقل الرئيسية لتنظيم داعش، وأسفر الإهمال في تقديم الخدمات لسكان الموصل وعدم بدء عمليات الإعمار الى تدهور الأوضاع المعيشية للموصليين الذين عاشوا أكثر من ثلاث سنوات تحت سيطرة مسلحي التنظيم.

بدوره حذر النائب عن محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي شيروان دوبرداني من تفشي الامراض الوبائية الجلدية ومنها الجرب في الجانب الأيمن من مدينة الموصل، وقال دوبرداني لـ”يورابيا” إن “شحة الأدوية واللقاحات أدت إلى انتشار عدد من الأمراض الوبائية كالجرب وغيره في الموصل، نحن نحمل وزارة الصحة الحكومة الاتحادية في بغداد بشكل عام مسؤولية تفشي هذه الأمراض لأنها لم ترفع الأنقاض والجثث التي تحتها إلى اليوم بعد نحو عامين على تحرير المدينة”.

ودعا دوبرداني الى ضرورة تشكيل فرق طبية طارئة لمعالجة المصابين، لافتا الى أن غالبيتهم لا يمتلكون ثمن العلاج، منتقدا أداء حكومة نينوى المحلية “الحكومة المحلية في الموصل عاجزة عن تحسين الخدمات وتوفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين، ومنشغلة بالصراعات السياسية، في ظل الفساد الإداري والمالي وتعدد مصادر القرار في المدينة ووجود أكثر من قوة أمنية على أرضها”. مطالبا مجلس محافظة نينوى إلى لعب دوره وتنفيذ واجباته وتحمل مسؤولياته الوطنية والأخلاقية تجاه أهالي المحافظة.

وأردف دوبرداني “تفتقر مستشفيات الموصل إلى أبسط الأشياء”، متسائلا “أين تذهب حصة نينوى من الأدوية والعلاجات؟” مشيرا الى أن المواطن يضطر لشراء الأدوية والعلاجات من خارج المؤسسات الصحية رغم عدم قدرة الكثيرين منهم على تحمل نفقات العلاج في مستشفيات أهلية.

وتسبب انتشار الأمراض ونقص الخدمات والدمار في بدء موجة نزوح جديدة من مناطق الجانب الأيمن من الموصل الى أيسره الذي يعاني هو الاخر من نقص الخدمات والضغط السكاني بسبب تواجدا أعداد كبيرة من نازحي الأيمن فيه، الأمر جعلت ناشطين في الأيمن الى مطالبة الحكومة بالتدخل ومعالجة الأزمات التي تعيشها الموصل قبل أن تتفاقم وتنتج عنها كارثة إنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى