الأردن: تعيين مدير الامن لـ23 ضابطاً ادارياً في الجهاز من مدينة واحدة يثير جدلاً والامن يصمت
رداد القلاب
يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ شهد الاردن مؤخراً ازدحام الرسائل والمناشدات والوثائق الشعبية والقطاعية التي يوجهها سياسيون ونواب ومواطنون اردنيون عاديون إلى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، حتى وصل الامر بإطلاق “وثيقة ” من داخل جهاز الامن الاردني تحمل عنوان “حمى الله الاردن الوطن المبتلى” تطالب الملك بإعادة النظر بتعيين مدير الامن الاردني اللواء فاضل الحمود نحو 23 ضابطاً امنياً على أساس “جهوي” و”مناطقي” ومن ابناء منطقته مدينة “السلط ” وسط البلاد.
ووصل الامر حدا لا يمكن السكوت عنه، بحيث يتم تعيين إبناء عشيرة او أبناء منطقة مدير ما او رئيس ما او جنرال ما، على أساس جهوي وعشائري ومناطقي دون اي اعتبار للكفاءة او المهنية او تحقيقاً لمبدأ العدالة والنزاهة التي يتغنى بها المسؤولين، وفقاً لبرلماني أردني اطلع على الوثيقة تحدث لـ”يورابيا”.
واكد ضباط فضلوا اخفاء هوياتهم وكذلك نواب تحدثوا لـ”يورابيا” عن صحة الوثيقة التي بدت “مجهولة ” ولم تتبناها اية جهات او شخصيات، مشيرين إلى تعيينات إشقاء النواب الاسبوع الماضي لمدراء عامين، كذلك تعيينات شبيهة بجهاز الامن تجري في مدراء اجهزة اخرى وحسب المنطقة الجغرافية التي ينتمي اليها القائد.
إلى ذلك رفض الناطق باسم الامن الأردني، المقدم عامر سرطاوي، ولاذ بالصمت، بالرد على قائمة تعيينات المدير، التي خرجت من رحم الجهاز الامني الحساس وتسير بين ردهات مديريات ومكاتب الادارات الامنية الاردنية، وسط ضرب القلق المتنامي داخل الجهاز من تلك الممارسات، باستفادة من تمرير تعيينات اشقاء النواب الاسبوع الماضي.
وغصت منصات الاردن الالكترونية وصالونات الافراح والاتراح الاردنية بما يجري وتتداول “الوثيقة ” على نطاق واسع على وسائل التواصل الالكتروني.
ومؤخرا شهد الاردن العديد من المناشدات للملك عبد الله الثاني، منها ما يأتي بقالب الناصح حيناً والمحذر في احيان كثيرة وذات سقوف مرتفعة ايضاً، ومنها ما اقتصرت على شأن الحاجات والمطالب والتي تقع في صلب عمل الحكومات التي لم تعد تحظى برضى او قبول شعبي في أدني مستوياته.
وبالعودة إلى الوثيقة التي طالبت الملك بالانتصار لوأد الجهوية والمناطقة في جهاز الامن العام الاردني المتهم بممارستها المدير العام اللواء الركن فاضل الحمود، بحسب ادعاءات الوثيقة.
وتتهم الوثيقة الجنرال الحمود، ابن عشيرة العربيات التي تعد إحدى قبائل مدينة السلط وسط البلاد الكبيرة، بإجراء تعيينات ومناقلات بين ضباط الجهاز الامني الحساس على اساس جهوي ومناطقي دون أدني اعتبار ومعايير الادارة التي يحمل الدرجة الجامعية الاولى فيها.
كما تتضمن ادعاءات الوثيقة، التي تأكدت من الاسماء الواردة فيها والمناصب التي تقلدها، داخل قيادة الجنرال الحمود ادارة الجهاز الامني الحساس، وتعيين عدد من الضباط من الذين ينتمون إلى نفس المنطقة الجغرافية (مدينة السلط) وسط البلاد، لإدارة مجموعة من إدارات جهاز الامن الاردني وعلى اساس جهوي ومناطقي سعيا منه لإن يكون وجيهاً بين اهله وعشيرته وتوفير الدعم العشائري والقبلي لتقلد مناصب اخرى في الدولة الاردنية بعد التقاعد.
وتعد العشيرة في الاردن، أحد الركائز الاساسية للنظام الاردني، ويسعى العديد من السياسيون الاردنيون إلى الدعم العشائري والقبلي في حال تقدم لتقلد المناصب العليا في الدولة وذلك بسبب الحماية التي توفرها العشائر والمنطقية للعديد من المسؤولين حاليين او سابقين.
وجاءت تعيينات الضباط من مدينة ” السلط ” في ادارات الامن الاردني لمصلحة قائد الجهاز وبعيدة عن الموضوعية، كذلك اتهام المدير بعدم توخي مبدأ الكفاءة والعدالة والشفافية والمهنية، حيث تقلد بعض هؤلاء مناصب أعلى من رتبهم العسكرية، كما خضع عدد منهم أكثر من مرة “للتقييم” وهو مبدأ عسكري ينتهي بإحالة المقيم الى التقاعد، بحسب ادعاء الوثيقة.
التعيينات خرجت من رحم الجهاز وجاءت بناء على بلبلة “داخل “الجهاز، منهم العميد امجد خريسات قائد اقليم الشمال والعميد ايمن العوايشة مدير ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل والعميد رامي الدباس مدير العمليات والسيطرة والعقيد مروان الحياري مدير البحث الجنائي والعقيد باسم الخرابشة مدير ادارة السير والعقيد طارق النسور رئيس محكمة استئناف الشرطة والعقيد سمير الحديدي رئيس محكمة الشرطة والعقيد عماد الزعبي مدير حدود مطار الملكة علياء الدولي والعقيد عماد الريالات مدير شرطة شمال عمان والعقيد عبد الالة ابو هزيم مدير مطبعة الامن والعقيد موسى حياصات مدير امن الجسور والعقيد رائد ابو السمن مدير سجن اربد والعقيد بلال العواملة نائب مدير شرطة وسط عمان والعقيد حميد الخرابشة امر مركز تدريب العلوم الشرطية والعقيد رامي الكلوب رئيس شعبة المراسم والاحتفالات والعقيد محمد الخرابشة نائب مدير ادارة العلاقات العامة والعقيد اسماعيل خريسات مدير مخيم الحديقة للاجئين السوريين والعقيد وائل وشاح ادارة الامن الوقائي والعقيد بسام النابلسي مدير ادارة الابنية ومقدم علاء ابو رمان ادارة شؤون الضباط / الذاتية و المقدم محمود العوايشة ادارة شؤون الافراد / شعبة التجنيد وغيرهم.
وطالبت الوثيقة الجهات العليا بتوفير الحماية للضباط وابناء الجهاز (من غير اقارب المدير) الذين بدت تظهر عليهم علامات التذمر والقلق والشعور بالظلم.