السلايدر الرئيسيشرق أوسط

الحوثيون يحذّرون واشنطن قبيل زيارة ترامب إلى الخليج: لن نتراجع عن دعم غزة والرد سيكون مزلزلاً

صنعاء – وكالات ـ أطلقت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، الأربعاء، تصريحات نارية حذرت فيها الولايات المتحدة من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدة أن أي استمرار في العدوان – بحسب وصفها – قد يلقي بظلاله على الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منطقة الخليج.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، قال مهدي المشاط، القيادي البارز في الجماعة، إنه تم إيصال رسالة غير مباشرة للجانب الأمريكي مفادها أن استمرار الضغط العسكري قد يؤثر على ترتيبات زيارة ترامب، مضيفًا: “إذا أراد المجرم ترامب وقف عدوانه وتعويض ما خلفه فهذا شأنه، أما نحن فلن نتراجع عن إسناد غزة مهما كان الثمن”.

تهديدات مفتوحة وتصعيد خطابي

وهاجم المشاط إسرائيل بعنف، واصفًا إياها بـ”أقذر عدو عرفته البشرية”، مؤكداً أن الرد على العدوان سيكون “مزلزلاً ومؤلماً” يتجاوز قدرة تل أبيب على التحمل. كما وجّه رسالة مباشرة إلى “جميع الصهاينة”، قائلاً: “الزموا الملاجئ، أو غادروا فورًا، فلن تقدر حكومتكم على حمايتكم بعد الآن”.

هدنة مؤقتة بوساطة عمانية؟

وفي تناقض لافت مع لهجة التصعيد، كشف المتحدث باسم الخارجية العمانية عن اتفاق تم التوصل إليه مؤخرًا بين الحوثيين والولايات المتحدة، بوساطة عمانية، يتضمّن وقفًا متبادلًا للهجمات العسكرية. وأشار إلى أن هذا التفاهم قد يفتح نافذة لخفض التوتر، على الرغم من التصريحات الحادة الصادرة من صنعاء.

بدوره، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستوقف ضرباتها ضد الحوثيين، بعد تلقيها “ضمانات” من صنعاء بالتخلي عن الهجمات، مؤكدًا أن الجماعة التزمت بعدم استهداف السفن أو تهديد المصالح البحرية في البحر الأحمر، وهو ما وصفه ترامب بأنه “الهدف الحقيقي من عملياتنا”.

هل تمضي واشنطن في تهدئة أم تصعيد؟

يرى محللون أن الموقف الأمريكي يعكس تذبذبًا واضحًا بين التصعيد العسكري والبحث عن مخرج دبلوماسي، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب لمنطقة الخليج، وسط توترات إقليمية غير مسبوقة، من الحرب في غزة إلى التهديدات المستمرة في البحر الأحمر.

وتُظهر التصريحات الحوثية الأخيرة، رغم إشاراتها إلى هدنة، أن الجماعة لا تنوي تخفيف نبرتها أو مواقفها، مما يثير تساؤلات حول مصداقية الاتفاق، واستدامة أي تهدئة في ظل التصعيد اللفظي واستمرار المواجهات غير المباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى