السلايدر الرئيسيالعالم

ترامب يخطط لإعلان مثير للجدل في الشرق الأوسط: الخليج العربي بدلًا من الفارسي

AFP

واشنطن ـ وكالات ـ يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن تبني واشنطن رسميًا لمصطلح “الخليج العربي” بدلًا من “الخليج الفارسي”، خلال جولته المرتقبة إلى الشرق الأوسط، وهي خطوة من المتوقع أن تثير جدلًا واسعًا إقليميًا ودوليًا، لما تحمله من رمزية جيوسياسية وتاريخية في منطقة مشحونة بالصراعات والهويات المتنافسة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى – رفضا الكشف عن اسميهما – أن القرار قيد الدراسة الجدية، وأن الإعلان المنتظر يأتي في سياق أوسع يشمل مباحثات نووية متقدمة مع إيران، ودفعًا من حلفاء واشنطن العرب لتغيير التسمية المعتمدة في الوثائق الرسمية الأمريكية.

رمزية الاسم وخلفية النزاع

المسطح المائي الواقع بين إيران وشبه الجزيرة العربية يُعرف منذ القرن السادس عشر باسم “الخليج الفارسي”، وهو ما تتمسك به طهران كجزء من هويتها التاريخية، في حين تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي منذ عقود تسمية “الخليج العربي”، وتعتبرها تعبيرًا عن هويتها وموقعها الجغرافي.

وفي عام 2012، هددت طهران بمقاضاة شركة “غوغل” بعد أن تجنبت تسمية الخليج على خرائطها الإلكترونية، ما يعكس مدى حساسية الموضوع لدى الحكومة الإيرانية. وتستخدم بعض المنصات العالمية صيغة مزدوجة (الخليج الفارسي / العربي) لتفادي الخلافات.

زيارة مرتقبة وإعلان كبير

ومن المقرر أن يبدأ ترامب جولته الإقليمية في 13 مايو، وتشمل السعودية وقطر والإمارات، وسط ترقب لإعلانه الذي وصفه بأنه “كبير”، خلال لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الكندي. ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها محاولة لإعادة تأكيد النفوذ الأمريكي في المنطقة، وطمأنة الحلفاء الخليجيين وسط الحديث عن تقارب أمريكي–إيراني محتمل.

التقارب مع طهران أم استفزاز؟

التحرك الأمريكي يأتي في وقت حساس تشهد فيه الاتصالات النووية بين واشنطن وطهران تقدمًا ملحوظًا، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان إعلان التسمية الجديد يمثل تكتيكًا تفاوضيًا، أم محاولة لترضية الحلفاء العرب، حتى على حساب تعقيد المحادثات مع إيران.

الملف الفلسطيني في الخلفية

تأتي زيارة ترامب أيضًا وسط استمرار الحرب في غزة لأكثر من 18 شهرًا، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وتحاول واشنطن الضغط للوصول إلى تسوية، وسط تهديدات إسرائيلية بـ”تدمير القطاع بالكامل” وتهجير واسع للسكان، وهو ما يزيد من حساسية أي تحرك دبلوماسي أمريكي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى