قمة مصرية يونانية في أثينا.. تنسيق إقليمي لتعزيز الاستقرار وتوسيع الشراكة الاستراتيجية

عواصم ـ وكالات ـ شددت مصر واليونان، الأربعاء، على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بينهما في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، مؤكدتين التزامهما المشترك باستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، وذلك خلال زيارة رسمية يجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة اليونانية أثينا.
وفي لقاء جمعه مع الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، أكد الجانبان أهمية العمل المشترك لتجنب التصعيد الإقليمي وتعزيز الجهود الثنائية في قضايا عدة، من أبرزها التطورات في غزة وسوريا وليبيا واليمن، إلى جانب أمن الملاحة في البحر الأحمر ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي.
مصر شريك أوروبي محوري
وأشار الرئيس اليوناني إلى أهمية دور مصر كركيزة للاستقرار في المنطقة، مؤكداً حرص أثينا على تعميق العلاقات مع القاهرة، انطلاقاً من الشراكة الإستراتيجية المتنامية التي تربط البلدين، وما تمثله مصر من وزن سياسي ودبلوماسي في ملفات الأمن والطاقة والهجرة.
مجلس تعاون رفيع المستوى وتوقيع شراكات
ومن المقرر أن يترأس السيسي الجانب المصري في أول اجتماع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين مصر واليونان، بمشاركة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وسيبحث المجلس سبل توسيع مجالات التعاون بين البلدين في قطاعات الطاقة، الاقتصاد، والتبادل التجاري، إضافة إلى توقيع إعلان مشترك حول “الشراكة الاستراتيجية”، وعدد من مذكرات التفاهم في مجالات ذات أولوية للطرفين.
زيارة إلى موسكو بعد أثينا
وتأتي زيارة السيسي إلى اليونان قبل أيام من توجهه إلى العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في احتفالات “عيد النصر” في التاسع من مايو، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا مصريًا نشطًا على جبهات دولية متعددة.
أبعاد استراتيجية
ويرى مراقبون أن توقيت هذه التحركات المصرية يعكس سعي القاهرة لتعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية في ظل تزايد حدة التوترات في المنطقة، خصوصًا في شرق المتوسط وغزة والبحر الأحمر، فضلًا عن إعادة ضبط التموضع الجيوسياسي بعد تطورات كبرى طالت علاقات القوى الكبرى بالمنطقة.