السلايدر الرئيسيشرق أوسط

إسرائيل استولت على نصف مليار شيقل من أموال الضرائب الفلسطينية

فادي ابو سعدى

  • غضب فلسطيني على هذا القرار باعتبار رعاية أسر الأسرى والشهداء حق مكفول

يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ أعلنت الحكومة الاسرائيلية قرارها الاستيلاء على نصف مليار شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية، بحجة أن هذا المبلغ تستخدمه السلطة الفلسطينية كراوتب لعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد هدد سابقًا، أنه “لن يتم استلام أي مبلغ مالي من قبل إسرائيل إن نقص قرشًا واحدًا.

ويأتي هذا القرار في وقت ازداد فيه الحديث في فلسطين حول أزمة مالية خانقة قد تبدأ في أوائل نيسان القادم، خاصة إن خصمت إسرائيل من أموال المقاصة “الضرائب” التي تعيدها إلى السلطة الفلسطينية، علمًا أن فاتورة رواتب موظفي الحكومة تصل إلى 200 مليون دولار شهريًا، وهو ما يصعب على السلطة الفلسطينية تغطيته بسبب احتجاز إسرائيل لهذه الأموال واستمرارها في الاقتطاع منها.

الرئاسة الفلسطينية

من جهتها أكدت الرئاسة أن أي اقتطاع من أموال المقاصة الفلسطينية مرفوض تماما، ويعتبر قرصنة لأموال الشعب الفلسطيني. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن “موقف السيد الرئيس الدائم الذي أكد فيه أننا لن نقبل أي مساس بلقمة عيش أبطالنا الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.”

وأضاف: “نعتبر أن هذا القرار الإسرائيلي التعسفي يمثل نسفا من طرف واحد للاتفاقيات الموقعة، ومن بينها اتفاق باريس.” وأشار إلى أن هذا القرار سيكون له تداعيات خطيرة على المستويات كافة، وسيتم وضعه على رأس أولويات اجتماع القيادة برئاسة سيادة الرئيس خلال أيام.

 

فارس: رعاية أسر الشهداء والأسرى حق لن نتنازل عنه

بدوره قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس:”إن قرار “الكابينيت” الإسرائيلي قرصنة مستحقات الأسرى والشهداء، يهدف إلى النيل من نضالات شعبنا وتضحياته، وعلى المجتمع الدولي تحمل تبعات القرار. وأضاف إن سياسات الاحتلال الإسرائيلي هذه ليست بالجديدة فمن سرق الأرض وقتل وجرح الآلاف من أبناء شعبنا، يلجأ اليوم إلى سرقة المال، في ظل استمرار حالة الصمت الدولية حيال ذلك.

وتابع: إن محاولة إسرائيل هذه تندرج في إطار عمليات الضغط  لربط  النضال الفلسطيني بالإرهاب وخلط الأوراق مع ما يسمى بالحرب على الإرهاب، ليشمل هذا التوجه الشهداء والأسرى الفلسطينيين الذين ناضلوا من أجل حقهم بالحرية والاستقلال.

وأشار إلى أن رعاية ذوي الشهداء والأسرى كان وما يزال حقاً كفلته الحركة الوطنية كجزء من الأعراف والقوانين التي أقرتها، مشدداً على أن الحركة الوطنية لم ولن تغير سياساتها اتجاه الأسرى ورعاية أُسرهم، ولن ترضخ لأي ضغوط من أي جهة كانت، وستواصل القيام بمسؤولياتها مهما كانت التحديات.

 

وزيرة الاقتصاد: قرصنة إسرائيل ضربة للاقتصاد الوطني

كما اعتبرت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، أن قرصنة إسرائيل لمستحقات دولة فلسطين من أموال الضرائب هي انتهاك يُضاف إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لبروتوكول باريس الاقتصادي. وأكدت الوزيرة أن هذه القرصنة بحق شعبنا ومقدراته، من شأنها أن تشكل خطرا على الحركة الاقتصادية وتراجعا في النشاط الاقتصادي  الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي الصعب محذرة من تداعيات هذا القرار على مختلف الأصعدة.

ودعت الوزيرة عودة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القرار الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي والرامي إلى حصار وابتزاز شعبنا ماليا لتمرير سياسيته العنصرية بتواطئ الإدارة الأمريكية. وأشارت الوزيرة عودة أن الحكومة الفلسطينية تدرس الخيارات المتاحة للرد على هذا القرار.

 

المجلس الوطني الفلسطيني

وأدان المجلس الوطني الفلسطيني قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، مساء اليوم، البدء الفعلي باقتطـاع وسرقة قيمـة مخصصات الأسرى وعائلاتهم ومخصصـات عائلات الشـهداء والجرحـى الفلسطينيين مـن عائـدات الضرائـب التـي تجمعهـا إسـرائيل لصالح دولة فلسطين.

واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني أن ذلك القرار يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التي تهدف للمساس بقدسية نضال الأسرى والشهداء والجرحى، والضغط على القيادة الفلسطينية لوقف دفع تلك المخصصات لهم، وهو إرهاب سياسي ومالي تمارسه حكومة الاحتلال للقبول بما يسمى “صفقة القرن”.

وشدد على أن حرب العقوبات المالية على شعبنا وقيادته التي تشترك فيها الإدارة الأمريكية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي تهدف للمساومة على الحقوق الثابتة في العودة والاستقلال وإقامة الدولة ذات السيادة وعاصمتها مدنية القدس.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أن هذا القرار العدواني سيواجه من قبل شعبنا ومؤسساته الوطنية بكل قوة، مشددا على أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب ناضلوا من أجل الخلاص من الاحتلال والعيش بكرامة في وطنهم، مؤكدا على استمرار المؤسسات الفلسطينية بتقديم الرعاية الكاملة للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.

كما أكد أن إسرائيل بقرارها، تضيف خرقاً جسيماً للاتفاقيات الموقعة، التي تلـزم دولــة الاحتلال بجبايــة الأموال الفلســطينية، مقابــل مــا نســبته 3% مــن عائــدات الضرائــب التي تمثّل اكثر من %50 من واردات الخزينة الفلسطينية، التي تسد نحو %70 من المصاريف الجارية لدولة فلسطين ورواتب موظفيها، الأمر الذي يعتبر سرقة وابتزازا وسطوا على أموال الشعب الفلسطيني وان الجانب الفلسطيني سيكون في حل من التزاماته ولن يقبل الاستمرار تنفيذ الاتفاقيات مع الاحتلال من طرف واحد.

وطالب دول العالــم والمؤسسات الحقوقية ذات الصلة بتحمل مســؤولياتها تجاه الأسرى الفلســطينيين، والرد على هذا القرار الإسرائيلي العقابي، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة قبل فوات الأوان ووضع حد لصلف الاحتلال وخروجه وتمرده على مبادئ القانون الدولي.

وذكّر المجلس الوطني الفلسطيني مجددا أن المادتين (81/98) من اتفاقية جنيف تلزمان القـوة الحاجـزة (إسرائيل) التـي تعتقـل أشـخاصاً محمييـن، إعالتهـم، وتوفيـر الرعايـة الطبيـة، وعليها أيضا أن تعيـل الأشخاص الذيـن يعيلهـم المعتقلـون، وتوفير مخصصـات للمعتقليـن الذين يجـوز لهم تلقـي إعانـات مـن دولتهم، وتوفيـر جميـع التسهيلات للمعتقـل لإرسال إعانـات إلـى عائلتـه.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى