السلايدر الرئيسيشرق أوسط

المحكمة العسكرية الاردنية تنهي الترتيبات اللوجستية والتقنية لبدء “قضية الدخان ” الشهيرة

رداد القلاب

عمان ـ يورابيا ـ من رداد القلاب ـ أنهت المحكمة العسكرية الاردنية التحضيرات اللوجستية والتقنية والتداعيات والكلف لـ تدشين محاكمة قضية السجائر المقلدة ومحاكمة المتهم الرئيسي فيها رجل الاعمال الاردني عوني مطيع ووزير المياه والري الاسبق منير عويس والجنرال المتقاعد مدير الجمارك الاردنية و26 متهماً اخر، وذلك يوم الاربعاء المقبل داخل محكمة امن الدولة بشكل علني ومصورة ومتاحة لوسائل الاعلام، وفقاً لمسؤول تحدث لـ”يورابيا”.

ويترقب الاردنيون تدشين المرحلة الثانية بالجلسة الاولى محكمة قضية التبغ والسجائر التي شغلت الرأي العام الأردني، واكتسبت شهرة واسعة بسبب حجم الرشاوي والتهرب الضريبي وتقليد ماركات “دخان” عالمية تمت في خضمها.

وقطعت الحكومة عشرات الاسئلة على منصات التواصل الاجتماعي في وقت سابق، من حيث “علنية المحاكمة”، خصوصاً بعد صدور قرار قضائي يقضي بالالتزام حرفيا بالمبدأ القانوني المتضمن عدم نشر معلومات مسربة عن محاضر التحقيق التي بقيت سرية لغاية إعلان لائحة الاتهام للمتهم مطيع ورفاقه.

وامتدت فترة التحقيق نحو 4 أشهر بعد الاستماع لنحو 100 شاهد وبعدد من المتهمين وصل الى 29 وجرى الحجز على اموالهم ومنعهم من السفر، إلى مطالبة الانتربول بجلب متهمين فروا خارج البلاد ومنهم المتهم الرئيسي مطيع، حيث تسلمه الاردن من تركيا بعد تدخل العاهل الاردني عبد الله الثاني لدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

ويرى نشطاء التواصل الاجتماعي في الاردن ان التزام الحكومة بعلنية المحكمة، مؤشر حيوي، الا ان جلب مطيع فتح باب الامنيات واسعاً امام جلب وليد الكردي المحكوم بقضية فساد “شركة الفوسفات الاردنية” ابان تقلده زمام المسؤولية فيها، كذلك محاكمة الفاسدين واسترداد أموال الفساد للخزينة الاردنية النازفة.

وتخشى السلطات الاردنية ردود فعل غير منضبطة من أقارب بعض المتهمين، في محاكاة لما حصل في مدينة اربد شمالي البلاد التي قام المئات من اقارب الجنرال الحمود وغيرهم من ابناء شمال الاردن بقطع الطريق الرئيسي وهم يطالبون بفتح التحقيق على موسع مع بقية رفاق مطيع من المسؤولين المتقاعدين ومن الذين على رأس عملهم على حد تعبيرهم.

وتعهد رئيس الوزراء د. عمر الرزاز والمتحدثة باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، جمانة غنيمات، بالالتزام لأكثر من مرة بإجراء محاكمة علنية في قضية التبغ والسجائر وهو مطلب الحكومة التركية ومنظمات دولية بإجراء محاكمة عادلة وشفافة لمطيع ومعاملته معاملة حسنة وتوفير ومنحه الحرية الكاملة بتشكيل طاقم الدفاع عنه، بحسب معلومات حصلت عليها “يورابيا”.

ويترقب الشارع الاردني بتعطش قبيل انعقاد الجلسة الاولى لمحكمة القضية وسط توقعات بحضور ضخم من وسائل الاعلام العالمية والمحلية والحراكيين الاردنيين.

وبنفس الإطار نفت منصة حقك تعرف الرسمية ” إشاعة” ان محاكمة المتهم الرئيس في قضية الدخان عوني مطيع لن تكون علنية وستبقى سرية كما كانت فترة التحقيق.

وقالت المنصة أن المتحدثة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات أكدت أن محاكمة المتهم مطيع ستكون علنية ومصورة انطلاقا من مبدأ الشفافية والمكاشفة الذي تنتهجه الحكومة وبتوجيهات من الملك.

وأعلنت المحكمة العسكرية الأردنية، في السابع من شباط 2019، لائحة الاتهام النهائية بقضية الفساد الكبرى، التي اشتهرت بـ “مصنع السجائر المقلدة ” والمتعلقة بإنتاج وتهريب سجائر بطرق غير قانونية إلى السوق الأردنية، والتهرب من ضرائب بمبالغ مالية كبيرة.

ووفق القائمة التي حصلت عليها “يورابيا ” فقد تضمنت اللائحة اتهام الوزير الأسبق منير عويس، ومدير عام الجمارك السابق اللواء المتقاعد وضاح الحمود.

وقرر مدعي عام محكمة أمن الدولة إحالة المتهمين للمحاكمة وتجريمهم بالتهم المسندة إليهم وحل الشركات المسجلة بأسمائهم ومصادرة قطع أراض ومصوغات ذهبية ومبالغ مالية مضبوطة.

كما طلب تثبيت إشارة “الحجز التحفظي” على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمتهمين والمبالغ المحصلة في حساب هذه القضية، وتثبيت إشارة “منع السفر” الصادرة بحقهم.

وأثيرت قضية “مصنع السجائر” تحت قبة البرلمان أثناء جلسات منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، في 19  تموز 2018  واكتسبت  القضية شهرة واسعة ونالت نصيب كبير من حديث وسائل الإعلام على المستوى المحلي والعالمي ومواقع التواصل الاجتماعي في الأردن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى