ولي العهد السعودي يبحث مع نائب الرئيس الفلسطيني سبل دعم القضية الفلسطينية
جدة – وكالات ـ في لقاء يعكس استمرار الدعم السعودي للحقوق الفلسطينية، استقبل ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، يوم الخميس في مدينة جدة، نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، وبحث معه آخر تطورات القضية الفلسطينية وسبل تعزيز التعاون المشترك لدعم الشعب الفلسطيني.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، تناول اللقاء الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، والمستجدات الميدانية والسياسية، إضافة إلى مناقشة آليات العمل المشترك والتنسيق بين الجانبين بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني ويعزز من صموده في ظل التحديات المتزايدة.
زيارة تحمل دلالات سياسية هامة
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ تعد الأولى لحسين الشيخ إلى المملكة منذ تعيينه نائبًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس في 26 أبريل/نيسان الماضي، ضمن إطار خطوات إصلاحية تهدف إلى إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية وتحسين أدائها السياسي والإداري، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد الفلسطيني الداخلي واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ويُعد حسين الشيخ أحد أبرز الشخصيات السياسية في القيادة الفلسطينية، ويتولى مسؤوليات هامة في ملف العلاقات مع إسرائيل، إلى جانب كونه عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. ومن المرجح أن تحمل زيارته إلى المملكة رسائل تتعلق بالتنسيق العربي، وإعادة تفعيل المبادرات السياسية لدعم القضية الفلسطينية إقليميًا ودوليًا.
دعم سعودي ثابت
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية اهتمامًا متجددًا في المحافل الدولية، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، واستمرار الانقسام الفلسطيني، وتراجع آفاق الحل السياسي.
ويُذكر أن المملكة العربية السعودية لطالما أكدت موقفها الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وتأتي زيارة الشيخ أيضًا بعد سلسلة مشاورات وتحركات عربية، في محاولة لإعادة توحيد الصف الفلسطيني، وتحقيق الحد الأدنى من التوافق السياسي في مواجهة التحديات الإسرائيلية المتصاعدة، خاصة في الضفة الغربية والقدس.
