السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

وزير الخارجية الايراني استقال بسبب “تهميش” الرئاسة له خلال زيارة الاسد… ونائب اصلاحي: ظريف “مخترق أمنيا”

سعيد سلامة

يورابيا ـ لندن ـ من سعيد سلامة ـ كشف موقع “جاده إيران” ان وزير الخارجية الايراني جواد ظريف علل استقالته المرفوضة الى “تهميش رئاسة الجمهورية له خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى العاصمة الايرانية طهران، فيما اعتبر عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علي رضا رحيمي، أن ظريف يخضع للرقابة والتنصت، حسبما ذكرت قناة “روسيا اليوم”.

ونشر موقع “جاده إيران”، فقرة قال إنها وردت في نص استقالة ظريف إلى رئاسة الجمهورية، تشير إلى تهميش السلطات الإيرانية المتعمد لوزير الخارجية في كل ما يتعلق بزيارة الأسد، وجاء فيها: ‏”لو افترضنا أن زيارة الأسد كانت مفاجئة بالنسبة لكم، فقد كان باستطاعتكم أن تحترموا منصب وزارة الخارجية وتخبروني ببساطة… مكتبي يبعد عن قصر الرئاسة خمس دقائق لا أكثر”.

وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية إن النص المنتشر منقوص وتعرض للتلاعب.

وجاء تأكيد النائب الإيراني هذا، في معرض تعليقه على تسريب فحوى الرسالة التي بعث بها ظريف إلى الرئيس حسن روحاني طالبا منه الاستقالة تزامنا مع زيارة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران وأشيع حينها أنه لم يتم التنسيق مع ظريف بشأنها.

وكتب رحيمي على “تويتر”: “الدكتور ظريف يعلم أن بريده الإلكتروني مخترق وتم التنصت على رسالة استقالته التي بعثها لرئيس الجمهورية ونشرها في عدة مواقع، لكنه لا يقول شيئا لأنه اعتاد على ذلك ولا يعتبر ذلك أمرا هاما. علي رضا رحيمي عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان”.

رحيمي ينتمي لكتلة الإصلاحيين في البرلمان الذين التقوا ظريف في مكتبه واستمعوا لأسباب استقالته.

الى ذلك كشف رئيسُ البرلمان الإيرانيّ علي لاريجاني لصحيفة “اعتماد”،عن محاولاته الاتصال بوزير الخارجية محمد جواد ظريف عقب إعلانه استقالته، إلا أنّ ظريف لم يردّ عليها، إلا بعد انتهاء الجلسة المسائية للبرلمان، حيث تحدّثا لعشرين دقيقة، شرح ظريف خلالها أسباب استقالته. لاريحاني قال إنّه ناقش ظريف في سبل حلّ المشكلة، وأكّد له أنّ استقالته في ظلّ الأوضاع الراهنة لا تخدم مصلحة البلاد. هذه المكالمة تبعها اجتماع سريع مع عدد من المسؤولين لحل المشكلة، أسفر عن رسالة كتبها الرئيس حسن روحاني ردًا على الاستقالة بحسب لارجاني، الذي أكّد أنّه لم تكن هناك أيّ ضرورة للتوجّه إلى المرشد علي خامنئيّ، واستشارته حول استقالة ظريف، وشدّد على أنّ الموضوع كان يمكن حلّه، من دون تدخّل أيّ طرف.

وكان الوزير ظريف قد قدم استقالته من منصبه مؤخرا، قائلا إنها جاءت فقط للدفاع عن مكانة وموقع الوزارة في العلاقات الخارجية وعن المصالح القومية الإيرانية.

إلا أن الرئيس روحاني، رفض قبول استقالة ظريف معللا ذلك بأنها تتعارض مع المصالح العليا للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى