وحدات إستيطانية جديدة إستكمالا لتهويد القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني
فادي ابو سعدى
- عشراوي تدين مصادقة الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية
يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ أدانت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مصادقة ما تسمى “لجنة التنظيم والبناء المحلية” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية ومحيطها.
وقالت “إن هذه الإجراءات الاستيطانية تأتي استكمال لعملية التطهير العرقي التي تتعرض لها مدينة القدس؛ لتفريغها من سكانها الأصليين وإغراقها بالمستوطنين، لتعزيز الاحتلال الاستعماري على حساب حقوق شعبنا وأرضه وموارده، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني باعتبار ذلك جزءا أساسيا من منظومة الاحتلال”.
وأشارت إلى أن هذه المصادقات تأتي في خضم المعركة الانتخابية التي يتصارع فيها المتنافسون على استرضاء المستوطنين المتطرفين على حساب حقوق وممتلكات شعبنا الفلسطيني الأعزل في مخالفة صارخة ومتعمدة لجميع القوانين والقرارات الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الأخير 2334.
وأضافت:” إن إسرائيل وبدعم مطلق من الإدارة الأمريكية تتحدى الإرادة الدولية فالاستيطان جريمة حرب طبقا لميثاق روما، وسنعمل على محاسبة دولة الاحتلال أمام القضاء الدولي ومحكمة الجنايات الدولية”. وأكدت على أهمية أن يعمل المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة وهيئاتها ومؤسساتها على مساءلة ومحاسبة إسرائيل وإلزامها بالقوانين والقرارات الأممية.
كما أدانت وزارة الخارجية مصادقة ما تُسمى بـ (لجنة التخطيط والبناء) في بلدية الاحتلال بالقدس على بناء الالاف من الوحدات الإستيطانية الجديدة في شمال وجنوب القدس المحتلة، واعتبرتها حلقة من حلقات إستكمال تهويد القدس وفصلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني، من خلال إغراقها بمدن إستيطانية ضخمة وشق شبكة طرق وبنى تحتية واسعة النطاق تخنق القدس المحتلة من جهاتها الثلاث في الجنوب والشمال والشرق، وتربط التجمعات الإستيطانية بالعمق الإسرائيلي، كجزء لا يتجزأ من مخططات دولة الاحتلال المعنلة لتحقيق ما تُسمى بـ (القدس الكبرى).
وأكدت أن هذه المخططات التهويدية تُخلف آثار ونتائج تدميرية على حياة المواطنين المقدسيين وتضرب في العمق مقومات إقتصادهم وجودهم وصمودهم في مدينتهم، وتحرمهم من أي قدرة على التوسع العمراني وحل مشكلة النمو الطبيعي للسكان، وهو ما يدفعهم الى الهجرة عنها الى ما وراء جدار الفصل العنصري، خاصة في ظل جُملة واسعة من الإجراءات والتدابير التقييدية التي تطبق الخناق على حياتهم ومستقبل أجيالهم.
وقالت أن اليمين الحاكم في إسرائيل يُسابق الزمن في استغلال المظلة الأمريكية الممنوحة لمخططاته الإستعمارية التوسعية، بما تخلفه من ضعف في الموقف الدولي الرافض لتلك المخططات، وتقاعس أممي في تنفيذ وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي أحسن حالاته الإكتفاء ببيانات إدانة فارغة.
واعتبرت ان الدعم والاسناد الأمريكي المطلق للاحتلال ومخططاته الاستعمارية التوسعية بات يُشجع الحكومة الإسرائيلية للاسراع في حسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية بقوة الإحتلال ومن جانب واحد، وبالتالي محاولة إحكام قبضة اليمين على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال، وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، بما يؤدي الى افشال أية جهود دولية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ورأت الخارجية في بيانها أن الإنحياز الأمريكي المطلق للاحتلال والاستيطان يضاعف من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الدول التي تؤمن بتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، والتي تدافع عن مبادىء حقوق الانسان والشرعية الدولية وقراراتها، وفي ذات الوقت يضعها أمام إختبار جدي لمدى قدرتها على مواجهة هذا الإنحياز ونتائجه وتداعياته على النظام العالمي برمته.