شمال أفريقيامهاجرون

منظمة ترجّح مصرع نحو 50 مهاجرًا في غرق مركب قبالة السواحل التونسية

تونس – وكالات ـ رجحت منظمة غير حكومية متخصصة في مراقبة أوضاع المهاجرين في البحر المتوسط مصرع قرابة 50 مهاجرًا غير نظامي، إثر غرق قاربهم قبالة السواحل التونسية، بعد إنقاذ اثنين فقط من ركابه بواسطة صيادين محليين.

وقالت منصة “هاتف الإنذار” (Alarm Phone)، التابعة لمنظمة “واتش ذو ماد” الأوروبية، في بيان نُشر على حسابها بمنصة إكس (تويتر سابقاً)، إنها تلقت بلاغاً بوقوع حادث غرق مأساوي في عرض البحر الأبيض المتوسط، بعد انطلاق القارب من السواحل الليبية قبل عدة أيام.

وأفادت المنصة بأن حريقاً شبّ في المركب المتهالك، مما اضطر جميع من كانوا على متنه إلى القفز في المياه، وسط أمواج متلاطمة وظروف جوية غير مواتية.

ونقلت المنظمة عن الناجين – وهما شخصان تمكّن صيادون تونسيون من إنقاذهما – قولهما إن “جميع من كانوا على متن القارب، وعددهم يقدّر بنحو 50، لقوا حتفهم غرقًا”، ما يجعل الحصيلة واحدة من الأثقل منذ بداية العام على هذا المسار البحري.

مطالبات بإنهاء “عنف الحدود”

وحذّرت المنصة الحقوقية من استمرار “التطبيع مع عنف الحدود المميت”، في إشارة إلى السياسات الأوروبية التي تعرقل عمليات البحث والإنقاذ، وتدفع بالمهاجرين إلى اتخاذ طرق أكثر خطورة للهروب من الأوضاع المتدهورة في بلدانهم الأصلية.

وأكدت المنصة أن هذه الكارثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الحوادث المأساوية التي شهدها وسط البحر الأبيض المتوسط، أكثر طرق الهجرة فتكًا في العالم.

مأساة متكررة على طريق الموت

وبحسب آخر بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد سُجّل 316 شخصًا بين قتيل ومفقود على طريق الهجرة في وسط المتوسط منذ بداية عام 2025، مقارنة بـ1719 ضحية على مدار عام 2024 بأكمله، ما يشير إلى تصاعد وتيرة الخسائر البشرية هذا العام.

ويُعد الطريق البحري بين ليبيا وتونس من جهة، وإيطاليا ومالطا من الجهة الأخرى، أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم، حيث يتكدس المهاجرون في قوارب مطاطية أو خشبية غير صالحة للإبحار، في محاولة للوصول إلى أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى