مسرحيون يستعرضون واقع المسرح الإماراتي في معرض باريس للكتاب.
يورابيا – احتضن جناح الشارقة المشارك في معرض باريس للكتاب ضمن سلسلة فعاليات اختيار الإمارة ضيفا مميزا على المعرض مساء أمس ندوة بعنوان “مسرح مغاير” تناولت واقع “أبي الفنون” في الإمارات بمشاركة الفنانين المسرحيين حبيب غلوم وصالح كرامة.
أدار النقاش الكاتب محسن سليمان الذي أشار في بداية الندوة إلى أن “الإمارات محظوظة لأنها تحتضن كل سنة “أيام الشارقة المسرحية” التي تقام هذه الأيام ولا يقتصر النشاط المسرحي عليها مقدما عقب ذلك أسئلة حول واقع المسرح اليوم في الإمارات.
وأوضح حبيب غلوم ان الحركة المسرحية في الإمارات لا تختلف عن مجمل وضع المسرح في العالم العربي حيث يشهد المسرح تراجعا إذا ما استثنينا تونس لكن على مستوى الدعم أعتقد أن الشارقة علامة فارقة ليس على صعيد الإمارات وحدها بل على مستوى العالم العربي بأكمله.
وأشار غلوم الى أسباب التراجع الذي يشهده المسرح قائلا بسبب التلفزيونات في مرحلة أولى والآن انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
.
مضيفا حتى المسرحيين أصبحوا يميلون إلى التلفزيون لأنه يعطيهم أكثر معنويا وماديا وهذا الوضع ليس في الإمارات وحدها فقد حدث ذلك في سوريا من قبل إلى جانب ذلك لم يستقطب التلفزيون المسرحيين وحسب وإنما تجاهل المسرح ولم يعد يغطي نشاطه ما أن تحول إلى مؤسسات خاصة.
من جانبه قال صالح كرامة ان الركيزة الأساسية في المسرح هي حب الخشبة وما أراه اليوم هو أن أكثر الممثلين يجعلون من المسرح مطية ويتعجلون الذهاب إلى التلفزيون في حين أن المسرح يحتاج إلى الكثير من المعاناة والوقت.
وأضاف في إجابة على مسألة علاقة المسرح اليوم بتكنولوجيا التواصل الحديثة ينبغي تسخير هذه التكنولوجيات للمسرح وليس تسخير المسرح لتكنولوجيات التواصل.
وتطرق في حديثه إلى عدم وجود معهد للفنون المسرحية في الإمارات حيث يرى أنه من الضروري توفيره لأن الدراسة الأكاديمية تظل رافدا أساسيا للحركة المسرحية.
وفي آخر نشاط احتضنه جناح الشارقة أقيمت مساء أمس ندوة أدبية بعنوان “المرأة والأدب” شاركت فيها كل من أسماء الزرعوني ولؤلؤة المنصوري وباسمة يونس وأدارتها شيخة المطيري.
وتحدثت أسماء الزرعوني عن بدايات الأدب النسوي في الإمارات حيث قالت انه علينا أن نذكر “رابطة الأديبات” التي بعثت في 1988 بمبادرة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وهي التي شجعت الجيل الأول من الكاتبات في الإمارات إذ علينا أن نذكر أنه قبل إنشاء هذا الفضاء كانت الكاتبات في الإمارات يكتبن ويضعن في الأدراج.
وأضافت ان الرابطة أتاحت لنا الظهور ليس فقط في الإمارات وإنما أيضا في العالم العربي علما أن هذه الرابطة هي الأولى من نوعها في العالم العربي.
وتحدثت لؤلؤة المنصوري عن مفهوم الكتابة النسوية قائلة .
إن ما يسمى بالأدب النسوي يزداد حضوره في المشهد الإبداعي الإماراتي .
مشيرة إلى موقفها من تصنيف الأدب وفق الجنس فهي لديها بعض التحفظ على مصطلح “الأدب النسوي” حيث أنني لا أوافق المعنى المعتمد في الغرب وأعتقد أن لدينا خصوصية في الأدب النسوي الإماراتي.
من جانبها تحدثت باسمة يونس عن واقع الكتابة النسوية في الإمارات وقالت على عكس ما يعتقد كثيرون فإن الكاتبات في الإمارات يتطرقن إلى الكثير من القضايا.
مشيرة إلى أن بعض الكاتبات تجاوزن الكتابة عن المجتمع الإماراتي إلى هواجس في أماكن أخرى من البلاد العربية والعالم بصفة عامة وبعضهن بات يكتب بلغات ليست عربية.
وام