محامي شيرين عبد الوهاب يتوعد المسيئين ويكشف عن “حملة ممنهجة” خلف الهجوم عليها بعد حفل “موازين”
من فاطمة الزهراء كريم الله
الرباط ـ يورابيا ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ في أول رد قانوني على موجة الانتقادات اللاذعة التي طالت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب عقب مشاركتها في حفل ختام مهرجان “موازين… إيقاعات العالم” بالمغرب، أصدر المستشار ياسر قنطوش، محامي شيرين، بيانًا إعلاميًا أكد فيه أن موكلته تتعرض لـ”حملة إساءة وتشويه منظمة”، متوعدًا بملاحقة المتورطين قضائيًا.
وقال قنطوش في البيان إن “شيرين عبد الوهاب تشكر جمهورها وكل من ساندها ووقف إلى جانبها في وجه هذه الحملة المغرضة”، مؤكدًا في الوقت نفسه احترامها لحرية الرأي والتعبير، “لكن ضمن حدود الأدب والاحترام، ودون إساءة أو تشهير”.
وأضاف: “هناك آراء تم الترويج لها بشكل مدفوع وممنهج، بهدف النيل من شيرين وتشويه نجاحاتها، وهو ما يُعد تجاوزًا لحدود النقد البنّاء ويقع تحت طائلة القانون”. وتابع قنطوش: “لن نلتزم الصمت، والإجراءات القانونية قد بدأت بالفعل لمواجهة كل من يحاول الإساءة إليها عمدًا، سواء عبر نشر الأكاذيب أو بث التعليقات الجارحة على منصات التواصل الاجتماعي”.
حملة تشهير أم انتقادات فنية؟
البيان يأتي في أعقاب موجة من ردود الفعل السلبية الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب ومصر، عقب ظهور شيرين في الحفل الذي أُقيم على منصة “النهضة” ضمن ختام فعاليات مهرجان “موازين” الدولي، أحد أكبر المهرجانات الموسيقية في المنطقة.
واتهم عدد كبير من رواد مواقع التواصل الفنانة المصرية بعدم احترام الجمهور المغربي، الذي حضر بالآلاف من مختلف المدن وحتى من خارج البلاد، للاستمتاع بصوتها، إذ وُصفت إطلالتها بـ”غير المناسبة”، وظهر أداؤها في بداية الحفل ضعيفًا ومليئًا بالتوقفات، حيث لجأت إلى “البلاي باك” في أولى أغنياتها، ما أثار استياء الحاضرين ودفع بعضهم لإطلاق صافرات الاستهجان.
وبحسب شهود عيان، استمر الحفل على وتيرة مضطربة، إذ اضطرت شيرين للتوقف عن الغناء كل أربع أغانٍ تقريبًا، واختفت عن المنصة لعدة دقائق دون توضيح، ما أثار تساؤلات حول حالتها النفسية واستعدادها الفني. وقدّرت فترات التوقف ما بين دقيقتين إلى خمس دقائق، تخللها طلب مباشر من شيرين للجمهور بالانتظار دون تفسير.
صوت مرهق وحضور باهت
بعد أن تخلّت عن تقنية “البلاي باك” في الأغنية الثالثة، بدأت شيرين الغناء الحي، إلا أن صوتها بدا مرهقًا ومخنوقًا، وفق ما وصفه عدد من الحاضرين الذين اعتادوا منها أداءً طربيًا عاطفيًا قويًا وتفاعلًا حيويًا على المسرح. ووصف البعض أدائها بـ”الخالي من الإحساس”، مع الإشارة إلى افتقاره لروح الحفل والانسجام المعهود في حفلاتها السابقة.
من ناحية أخرى، لم تسلم إطلالة الفنانة من الانتقادات؛ فقد ارتدت قميصًا بسيطًا وُصف بأنه غير لائق بمستوى الحفل، ما فسّره الجمهور على أنه “استخفاف” بالمناسبة وبالحضور، خاصة أن مهرجان “موازين” يُعد من أبرز الفعاليات الفنية العربية.
تضامن شعبي وسط العاصفة
في المقابل، لم تغب أصوات الدعم عن المشهد. فقد أعرب عدد من محبي شيرين عن تضامنهم الكامل معها، مؤكدين أنها “واحدة من أعذب الأصوات العربية وأكثرها تأثيرًا”، وأن “زلة واحدة لا تمحو تاريخًا فنيًا ممتدًا لعقود”. وناشدوا منتقديها بـ”التروي والإنصاف”، خصوصًا في ظل الغموض المحيط بالحالة الصحية والنفسية للفنانة، والتي كانت قد مرّت في السنوات الأخيرة بعدة أزمات شخصية وإعلامية علنية.
أزمة قد تمتد قضائيًا
محامي شيرين شدد في نهاية بيانه على أن كل التصريحات والتعليقات التي تمثل “تشهيرًا أو ترويجًا لأخبار كاذبة” ستُواجه قانونيًا، وأن الفريق القانوني يحتفظ بحق الرد القضائي على أي جهة أو شخص يثبت تورطه في هذا “المخطط الممنهج لتشويه صورة موكلته”.
وأشار إلى أن “هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها شيرين لحملة مماثلة بعد نجاح فني”، ما يوحي، وفق تعبيره، بوجود أطراف “لا تتقبل صعودها وتأثيرها المتجدد على الساحة الفنية العربية”.
