يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ بعد رفض غالبية الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس والجهاد الإسلامي وعدداً من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بدأت الحكومة الثامنة عشر، والتي أُطلق عليها اسم حكومة فتح، بتأدية مهامها قبل أقل من شهر.
وتواجه الحكومة الجديدة التي يرأسها الدكتور محمد اشتية تحديات كبيرة أبرزها الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية بعد خصم الاحتلال الإسرائيلي أموال الضرائب” المقاصة”، والتهديدات بضم الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية، إضافة على تعثر إتمام المصالحة الفلسطينية.
وأمام تلك الصعوبات التي تواجه الحكومة الجديدة، هناك عدة سيناريوهات لتعاملها مع قطاع غزة، وإدارة الشأن الداخلي
وأمام الوضع الداخلي المعقد فلسطينياً تبرز تساؤلات حول طبيعة تعامل حكومة اشتيه مع قطاع غزة وادارة الشأن الداخلي، والانفتاح على القطاع؟
والسيناريو الأول: هو رفع العقوبات عن قطاع غزة التي فرضها الرئيس محمود عباس قبل ما يزيد عن عامين، والانفتاح على غزة، والاتجاه نحو تحسين الأوضاع الإنسانية.
توحي بأن هذا السيناريو من الصعب تطبيقه نظراً لإصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس المضي بالإجراءات التي بدأ فيها قبل ما يزيد عن عامين، ومن الصعب أن تتخذ الحكومة الجديدة قرارات مغايرة لرغبة الرئيس.
أما السيناريو الثاني: فهو يدور حول الانفصال بشكل كامل عن قطاع غزة وإعلانه إقليماً متمرداً، وهذا السيناريو ليس بالمستحيل فالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق سكان القطاع وتخفيض الموازنات التي تصرف على غزة، إلى جانب وجود جبهة تحريض قوية ضد قطاع غزة.
والسيناريو الثالث: وهو المتوقع تنفيذه حيث أنه يدور حول العمل وفق سياسية الحكومة السابقة التي كان يرأسها الدكتور رامي الحمد لله مع إجراء بعض التحسينات، حيث أنه هناك مؤشرات لتطبيقه منها رغبة اشتيه في كسب رضى شعبي ورضى حركة فتح وإظهار انه صاحب رؤية وحدوية، وأنه رئيس الحكومة الذي جاء ليحمل الحلول ومعالجة أزمات غزة.
وقد أعلن الدكتور محمد اشتية بعد أداء اليمين الدستوري لتكليفه بتشكيل الحكومة أنه سوف يعمل بخطين متوازيين، وهما إنهاء الانقسام، ومساعدة أهالي القطاع، موضحا أن الخط الأول يتمثل في “مساعدة الناس وفق استطاعتنا، وتقديم كل شيء في المجالات كافة”، والثاني إنهاء الانقسام، مؤكداً أن الجهد سيكون موحداً في هذا الإطار وتسخير الجهود لإنهاء الانقسام.