السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

“لغز الإفراج عن إليزابيث تسوركوف.. رهينة أمريكية تنجو من قبضة الميليشيات العراقية الموالية لإيران دون فدية أو صفقة!”

لندن ـ يورابيا ـ في تطور لافت يعكس تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، أُفرج مؤخرًا عن الأمريكية إليزابيث تسوركوف بعد احتجاز استمر لأكثر من عام على يد ميليشيات مرتبطة بحزب الله العراقي، أحد أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران في البلاد. الإفراج عنها جاء بعد سلسلة طويلة من المفاوضات الحساسة التي شاركت فيها عدة أطراف، أبرزها الحكومة العراقية وجهاز المخابرات الوطني، وتحت ضغوط أمريكية مباشرة شملت قنوات دبلوماسية وأمنية رفيعة المستوى.

تفاصيل جديدة حول عملية الاحتجاز والإفراج:
الخلفية الصحية لزوركوف ودورها في تسريع الإفراج:

تشير معلومات جديدة إلى أن الحالة الصحية المتدهورة لتسوركوف كانت عاملًا محوريًا في التعجيل بإطلاق سراحها. كانت قد خضعت لعملية جراحية في العمود الفقري قبل اختطافها، ما جعلها بحاجة إلى رعاية طبية مستمرة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن نقص العناية الطبية وتدهور حالتها الجسدية شكّلا مصدر قلق داخلي لدى الخاطفين، حيث واجهوا تحديات لوجستية وطبية متزايدة للحفاظ على حياتها.

ظروف الاحتجاز ومواقع النقل:

كشفت مصادر أمنية عراقية أن زوركوف نُقلت مرارًا بين عدة مواقع سرية داخل بغداد ومحيطها، تضمنت منازل مهجورة وشقق سكنية مخفية في مناطق ذات نفوذ للميليشيات.

وكانت هذه التحركات تهدف إلى تفادي أي محاولة رصد أمريكية أو عراقية، في ظل تزايد نشاط فرق استخبارات مشتركة رصدت إشارات حول موقعها في أكثر من مناسبة.

انقسام داخلي بين قادة الميليشيا:

بحسب تقارير استخباراتية حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية، وقع خلاف داخلي حاد داخل قيادة الفصيل المسؤول عن الاحتجاز، حيث رأت بعض القيادات أن استمرار احتجاز زوركوف يمثل “ورقة ضغط” يمكن استغلالها في مفاوضات أوسع مع واشنطن، بينما حذر آخرون من أن الأمر أصبح عبئًا أمنيًا وسياسيًا يهدد بانكشاف التنظيم أو استهدافه بشكل مباشر.

عدم وجود صفقة تبادل أو فدية مالية:

أحد أبرز الجوانب في هذه القضية هو أن الإفراج تم دون دفع أي فدية مالية أو عقد صفقة تبادل، كما أكدت ذلك مصادر أمريكية وعراقية. وهو ما يفسّره بعض المحللين بأنه نتاج ضغط أمريكي مكثف، تخلله تلميحات بتوسيع دائرة الاستهداف العسكري أو فرض عقوبات على جهات داعمة للمحتجزين.

الدور الأمريكي والاستخبارات المشتركة:

لعبت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز المخابرات الوطني العراقي دورًا محوريًا في تتبع خيوط القضية، وجمع معلومات استخبارية دقيقة عن حركة زوركوف، ما أسهم في تشكيل صورة شبه مكتملة عن شبكة النقل والاحتجاز التي اعتمدتها الميليشيات. وتم تقديم هذه المعلومات كجزء من الضغط على الحكومة العراقية لإيجاد حل سريع للقضية.

ردود الفعل الدولية:

واشنطن رحّبت بالإفراج ووصفت العملية بأنها “انتصار للدبلوماسية والصبر”، في حين التزمت بغداد الصمت الرسمي باستثناء تسريبات إعلامية تشير إلى أن رئيس الوزراء العراقي كان على علم مباشر بكافة تفاصيل المفاوضات، وشدد على أهمية إنهاء القضية دون تصعيد عسكري أو سياسي مع الفصائل المسلحة.

الإفراج عن إليزابيث تسوركوف لم يكن عملية تقليدية، بل نتاج توازنات دقيقة بين الضغوط الأمنية، الاعتبارات السياسية، والخلافات الداخلية داخل الميليشيات. وهو ما يعكس مدى تعقيد المشهد العراقي، حيث تداخلت فيه أجندات محلية وإقليمية ودولية في قضية إنسانية شائكة، انتهت بإطلاق سراح رهينة دون قيد أو شرط، في سابقة نادرة في هذا النوع من النزاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى