السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

لشكر يهاجم الحكومة والمعارضة المغربية: الاتحاد الاشتراكي مستعد للانتخابات من موقع قوة لا “صدقة”

من فاطمة الزهراء كريم الله

الرباط ـ يورابيا ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ وجّه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات لاذعة للحكومة والمعارضة على حد سواء، مؤكدًا في المقابل أن حزبه مستعد لخوض الانتخابات المقبلة بـ”عزم وحسم” ومن موقع قوة سياسية وتنظيمية راسخة.

وقال لشكر، خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الخامس لحزبه بمدينة الصويرة، إن الاتحاد الاشتراكي “ليس حزباً عادياً”، بل “قوة نضالية ووطنية لا يمكن تجاهلها”، قادرة على تقديم بدائل حقيقية في مختلف المحطات الوطنية، بفضل كفاءته ومصداقيته.

انتقادات للحكومة والمعارضة

واعتبر لشكر أن السياسات الحكومية الحالية “سياسوية وغير مسؤولة”، وقد ساهمت في تعمق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، لافتاً إلى أن تعامل الحكومة مع الملفات الكبرى اتّسم بـ”السطحية وغياب الفهم ومنطق الحكمة”، مما زاد من معاناة الفئات الشعبية وأضعف الثقة في المؤسسات.

ولم يوفر لشكر المعارضة من النقد، قائلاً إنها “بلا بوصلة”، وتفتقر إلى رؤية واضحة، مما “يفقدها مصداقيتها أمام الشعب”، في حين أكد أن الاتحاد الاشتراكي حين ينتقد، “يفعل ذلك انطلاقًا من قناعات وطنية مسؤولة، وليس لمجرد خلق الجدل السياسي”.

مشاركة من موقع الكفاءة لا المجاملة

وفي معرض حديثه عن موقع حزبه في المشهد الحكومي، شدد لشكر على أن الاتحاد لا يسعى للمشاركة في الحكومة كمن يبحث عن صدقة سياسية، بل يتطلع إلى ذلك من موقع الكفاءة والضرورة الوطنية.

وقال في هذا الصدد: “نحن لا نطلب الاستوزار كمجرد موقع سياسي، بل نطلبه حين يكون وجودنا ضرورياً لخدمة المصلحة الوطنية العليا.”

وأضاف أن حزبه يعرف حجمه وقدراته، ولن يشارك في أي تحالف حكومي إلا وفق منطق الجدية والمسؤولية.

الاستعداد للانتخابات ودعوة لتوحيد الصف

وأكد لشكر أن الاتحاد الاشتراكي يستعد للانتخابات المقبلة بكل جاهزيته التنظيمية، من أجل استعادة دوره ومكانته في الدفاع عن قضايا المواطنين، وقال: “نحن جاهزون وسنخوض الانتخابات القادمة بإرادة قوية، لأننا نؤمن بأن الخيار الديمقراطي هو الطريق نحو التغيير الفعلي.”

كما دعا إلى تعزيز الوحدة التنظيمية داخل الحزب وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الوطنية، مشدداً على أن الاتحاد سيظل “منارة نضالية مدافعة عن الحقوق والحريات”.

الصحراء المغربية ودينامية دبلوماسية

وفي ما يخص القضية الوطنية الأولى، أكد لشكر أن المغرب دخل مرحلة جديدة في ملف الصحراء، عنوانها “التعبئة من أجل التغيير لا فقط التدبير”، مشيراً إلى أن الدينامية الدبلوماسية التي أطلقتها المملكة في إفريقيا بدأت تعطي نتائج ملموسة، من خلال مشاريع استراتيجية كأنبوب الغاز مع نيجيريا وميناء الداخلة.

غزة والموقف المغربي

أما بشأن الوضع في غزة، فقد حمّل لشكر المجتمع الدولي مسؤولية “الصمت المتواطئ مع جرائم الإبادة”، مضيفاً أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، لم يكتفِ بالإدانة بل يقدّم دعماً ميدانياً ملموساً من خلال رئاسة لجنة القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى