كشف العلاقة السرية بين ميلشيا ياسر أبو شباب في رفح والمخابرات الفلسطينية.. وأبو مازن أمر بإخفاء العملية
من سعيد العامودي

غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ تم الكشفت عن العلاقة السرية بين ميلشيا ياسر أبو شباب والمخابرات الفلسطينية باتت أكثر تعقيدًا مما كان معروفًا سابقًا، حيث اشارت تقارير إلى أن الميلشيا التي تتمركز حاليًا في قطاع غزة، وتمتلك مقراً رئيسياً في رفح، تضم عددًا كبيرًا من الأعضاء المنتمين إلى أجهزة المخابرات الفلسطينية.
وقالت قناة اي 24 الإسرائيلية أن مصادر رفيعة المستوى في السلطة الفلسطينية أكدت بداية العلاقة بين الميلشيا والسلطة قبل عدة أشهر، حيث بدأت الاتصالات بين ياسر أبو شباب، قائد الميلشيا، ومحمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يُعرف بعلاقاته الواسعة داخل القطاع وخارجه.
وأوضحت القناة أن شخصية محورية في بناء هذه العلاقة كان بهاء بعلوشة، ضابط كبير في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية وأحد أبناء غزة، الذي تكبد خسائر شخصية على يد حماس بعد مقتل ثلاثة من أبنائه عام 2006.
وذكرت القناة أن بعلوشة كلف فايز أبو هنود، المسؤول عن المنطقة الجنوبية في جهاز المخابرات، بقيادة عمليات تجنيد الميلشيا داخل غزة، في خطوة جاءت بعد فشل ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة، في محاولة سابقة لتجنيد عناصر من فتح في القطاع، والتي انتهت باعتقال العديد منهم ومقتل اثنين من رجاله على يد حماس.
وقالت القناة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر تعليمات صارمة بإخفاء هذه العملية، قائلاً: “لا تحتضنوا ياسر أبو شباب ولا ترفضوه، والأهم من ذلك، لا تتركوا أثراً”. وأشارت القناة إلى أن مسؤولاً رفيع المستوى في السلطة ينفي الآن صلتها الرسمية بالميلشيا، لكنه ألمح إلى أن نشاط محمود الهباش قد يكون منفصلاً عن السياسة الرسمية للسلطة، بينما أكد أن خالد بارود، رئيس مكتب الهباش، أجرى عدة اتصالات هاتفية مع أعضاء الميلشيا.
وأوضحت القناة أن التعاون بين رام الله والميلشيا وصل إلى تقديم دعم مالي وأجور لأعضائها، بالإضافة إلى علاقة سرية توطدت مع الجماعة المتمركزة في رفح، مشيرة إلى أن دولة عربية لها دور في دعم هذه العملية، ما ساعد الميلشيا على التمركز في مناطق عدة داخل القطاع.
وقالت القناة إن الميلشيا بدأت نشاطها في غزة قبل عدة أشهر، وواجهت موجة اغتيالات استهدفت أعضاءها الأساسيين على يد حماس، بينهم أربعة كانوا جميعهم من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق. وأضافت أن غسان دهيني، الذي يشغل منصب “ضابط العمليات” في الميلشيا، هو أحد أبرز معاوني أبو شباب، وهو أيضًا من عناصر الأمن الوقائي سابقاً.
وذكرت القناة أن بين أعضاء الميلشيا نشطاء سابقين في فتح والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى أبناء عائلات قتل أبناؤها على يد حماس. وأشارت إلى أن الميلشيا المعروفة بـ”القوات الشعبية” تمتلك فيلا في حي الجنينة في رفح، بالإضافة إلى مواقع أخرى مقابل كرم أبو سالم وكيبوتس تسوفا، حيث يظهر أعضاؤها بأسلحة وملابس عسكرية تشمل خوذات وسترات واقية وستر حمراء تستخدم لأغراض التعريف.
من جانبه أصدر ياسر أبو شباب، قائد الميلشيا التي تنشط في رفح والذي أثار ظهورة ونشاط جماعته ضجة في غزة والعالم العربي، تسجيلاً صوتياً جديداً صباح اليوم (الأحد) عبر “مركز علاقات السلام”، يتضمن سلسلة من المطالب، ويدعو حماس إلى التنازل عن السلطة في غزة، ويفصل الخطوات المطلوبة لإعادة بناء القطاع، حسب قوله:
EXCLUSIVE: Gazan militia leader Yasir Abu Shabab issues first public statement.
“We aim to protect Palestinians from Hamas’s terrorism … and expand into other areas controlled by Hamas.”
Watch: pic.twitter.com/yQCzQ2pQ5o
— Center for Peace Communications (@PeaceComCenter) June 8, 2025
طالب حماس “بالتنازل عن السلطة والحكم، خاصة بعد مئات المظاهرات التي طالبت بإسقاطها”. ويزعم أن حماس “هاجمت مواقعنا عدة مرات وقتلت نحو 25 شخصًا”، في محاولة للحفاظ على سيطرتها على المساعدات.
ويقول أبو شباب إن “مئات العائلات” تتدفق على الأراضي التي تسيطر عليها ميشلياته، وتدعو إلى “فتح ممر إنساني أكبر” من شأنه أن يسمح “بالعودة الآمنة لعشرات الآلاف”.
ويؤكد أن الدخول إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الميشليا تحت سيطرته تحت السيطرة ويتم”عبر جهاز المخابرات الفلسطيني، لضمان عدم تسلل أي عنصر إرهابي لمحاولة تخريب محاولة التحرر من حكم حماس”.
ينفي أي صلة له “بأي دول أو أنظمة سياسية”، ويدين “الشائعات” حول هذا الموضوع، معتبرًا إياها “محاولة لتشويه سمعتنا وإثارة العداء بيننا وبين الدول الأخرى”.
ويزعم أن جميع الأسلحة التي بحوزته “موروثة من قبيلة الترابين”، وأن تمويل القوات “بجهود شخصية وتبرعات”، وينفي أي صلة له بإسرائيل أو الجيش الإسرائيلي.