قتيل و8 جرحى في سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
بيروت ـ وكالات ـ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين بجروح جراء سلسلة غارات جوية شنتها إسرائيل على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يهدد الاستقرار الهش على الحدود بين البلدين.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة في بيان رسمي أن “غارات العدو الإسرائيلي على منطقة النبطية أسفرت، بحسب حصيلة أولية، عن سقوط شهيد وثمانية جرحى”، فيما لا تزال عمليات الإسعاف والبحث مستمرة في محيط المناطق المستهدفة.
غارات عنيفة على النبطية
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عدوانًا جويًا واسع النطاق على منطقة النبطية جنوبي البلاد، حيث نُفذت سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على دفعتين، استهدفت الأودية والتلال والأحراج الواقعة بين بلدات كفرتبنيت، النبطية الفوقا، وكفررمان.
وتسببت الغارات في انفجارات هائلة سُمعت أصداؤها في مختلف أنحاء النبطية والمناطق الجنوبية المحيطة، ما أحدث حالة من الذعر بين السكان، ودفع العديد منهم إلى إخلاء المدارس والمؤسسات التعليمية، وسط ازدحام مروري كبير وهرع سيارات الإسعاف إلى أماكن القصف.
كما أشارت الوكالة إلى نجاة امرأة وابنتها بأعجوبة بعد تعرض سيارتهما لإطلاق نار إسرائيلي على طريق بلدة كفركلا، وهي واحدة من أبرز البلدات الحدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية
رافق الغارات تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية إلى جانب الطيران الحربي، خصوصًا فوق القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان، وعلى علو متوسط، ما أثار حالة تأهب في صفوف الدفاع المدني والجهات الأمنية اللبنانية.
تصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي هذا التصعيد رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل كان قد دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بوساطة دولية، بعد أشهر من التوتر على الحدود الجنوبية. ومع ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات متفرقة في الجنوب اللبناني وشرقه، وأحيانًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحسب مصادر أمنية.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في خمس نقاط متنازع عليها جنوب لبنان، في انتهاك مستمر للقرار الأممي رقم 1701، مما يُبقي الوضع الأمني قابلاً للانفجار في أي لحظة.
أزمة إنسانية محتملة
في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، تتصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان تحت تهديد دائم، وسط محدودية الموارد الطبية وخدمات الإغاثة. كما أثار القصف الأخير دعوات دولية لوقف التصعيد والعودة إلى الالتزام بالاتفاقات الدولية.
