شمال أفريقيا

في اليوم العالمي للاجئين.. منظمة حقوقية تدعو السلطات بتونس إلى “وقف طرد المهاجرين وقمعهم”

تونس- يورابيا- وكالات ـ دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الجمعة، إلى “الوقف الفوري لسياسات الطرد والتجويع والقمع التي تطال اللاجئين والمهاجرين بحجة تطبيق القوانين الوطنية، واحترام التزامات تونس الخاصة باللاجئين.
كما طالب المنتدى في بيانه بمناسبة إحياء اليوم العالمي للاجئين، إلى “إصلاح شامل للمنظومة القانونية لضمان حقوق الجميع دون تمييز من حيث الوضعية القانونية أو الجنسية، فضلًا عن إيجاد بدائل إيواء آمنة وتحفظ الكرامة للاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية الذين تقطعت بهم السبل”.
هذا ونادى المنتدى أيضًا بـ”إطلاق سراح اللاجئين وطالبي اللجوء الموقوفين على خلفية الوضعية الإدارية والإفراج عن ضحايا سياسات تجريم العمل المدني من ضمنهم مصطفى الجمالي، عبدالرزاق الكريمي، شريفة الرياحي، سعدية مصباح، عياض بوسالمي، محمد جوعو، إيمان الورداني، محمد إقبال خالد، عبد الله السعيد، وسلوى غريسة”.

أداء “تونسي” مخجل

وقد حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مكتب مفوضية اللاجئين مسؤولية ما آلت إليه أوضاع اللاجئين وعديمي الجنسية، واصفًا أدائها في تونس بـ”المخجل”، منتقدًا “صمتها المتواطئ مع ما يتعرضون له في تونس، داعيًا إياها لتعبئة كل الإمكانيات والطاقات لإعادة توطين اللاجئين العالقين في تونس في بلدان آمنة”.
وأشار المنتدى إلى أنه “بينما يُحيي العالم اليوم العالمي للاجئين، مستحضرًا معاناة الملايين ممن اقتلعوا من أوطانهم قسرًا بفعل الحروب والاستبداد والمناخ والتمييز، تمرّ هذه المناسبة في تونس وسط (عار وطني) مستمر يتمثل في انتهاج سياسة عنصرية وقمعية ممنهجة تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء وكل الأشخاص المتنقلين”.

السلطة متهمة

وتابع أنّ “تونس، التي تحتفي دائمًا بسردية إلغاء الرق والعبودية وسن قانون أساسي يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، تتخلى اليوم عن التزاماتها الإفريقية والعربية والدولية الخاصة بوضع اللاجئين، فتعطّل عمدًا معالجة ملفات اللجوء، وتُمعن في إهانة ضحايا التهجير القسري وعديمي الجنسية. السلطات التونسية لا تكتفي بالتقاعس، بل تذهب أبعد من ذلك: تجرّم التضامن، وتقمع النشطاء، وتغلق الفضاء المدني”، وفقه.
في الاثناء، شدد المنظمة الحقوقية على أنّ “أغلب اللاجئين وطالبي اللجوء مازالوا يعيشون في تونس في ظروف لا إنسانية ومهينة خاصة النساء والأطفال، دون حق في السكن أو العمل أو الصحة أو التعليم. يتم طردهم من مساكنهم، تهديد أمنهم، وقطع سبل رزقهم.. نتج عن هذه السياسات القمعية حالات فرار واسعة حيث انخفض عدد المسجلين لدى مكتب تونس للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين من 18362 في يونيو 2024 إلى 10683 في مايو 2025.
هذا وسبق أن أكد المنتدى على “ضرورة إيقاف عمليات الصدّ بالقوة وعمليات الطرد إلى الحدود ونقل من تقطعت بهم السبل إلى مواقع آمنة، لحمايتهم والسماح لهم بالسكن والتنقل حتى يتسنى لهم الحصول على المياه الكافية والغذاء والمأوى والرعاية الصحية والعمل، وذلك من خلال إطلاق عملية تسوية إدارية للمهاجرين غير النظاميين”.
وأوضح المنتدى أن “السيادة” لا تتحقق بالاستقواء على الفئات المستضعفة وباللجوء إلى قوانين راكدة ومناشير تمييزية، بل بالقطع مع سياسات القلعة الأوروبية وإطلاق سياسات وطنية تحقق الكرامة والحقوق والحريات وتُتيح التمتع بها وممارستها على قدم المساواة لجميع البشر.

إزالة مخيم للاجئين بصفاقس

ويتزامن إطلاق بيان المنظمة التونسية مع إزالة مخيّم مهاجرين غير نظاميين بمدينة العامرة التابعة لمحافظة صفاقس (جنوبي تونس) يعرف بـ”مخيم العشي” ويضم قرابة الـ1500 شخص.
ونُفّذت العملية من قبل فرق أمنية مشتركة بالإضافة إلى الحماية المدنية والفرق الصحية والكشافة والهلال الأحمر والبلديات، وهي المهمة الخامسة لازالة المخيمات والتي انطلقت منذ 4 أفريل 2025 .
ونقلت إذاعة موزاييك المحلية عن العميد حسام الدين الجبابلي المتحدث باسم الإدارة العامة للأمن الوطني، قوله “إنّ العملية تمّت بسلاسة، حيث تم توفير الحافلات لنقل عدد من المهاجرين إلى مقرات المنظمة الدولية للهجرة”.
وأكّد العميد تسجيل انخفاض كبير في عدد المهاجرين المتوافدين على تونس في محاولة إلى الوصول للسواحل الإيطالية، مشدّدا على أنّ تونس أصبحت مرجعيّة في العالم في كيفية التصدي إلى الهجرة غير النظامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى