صحف

صحيفة اليوم السعودية: المملكة تشرق سلاما على أفريقيا

يورابيا -كتبت صحيفة اليوم السعودية في عددها الصادر اليوم السبت الموافق الـ22/9 ما يلي: بعد أن انكفأتْ إيران إلى سوريا والعراق واليمن، بفعل إلغاء الاتفاق النووي من قبل أمريكا، وتقلصتْ خطى قطر هي الأخرى في القرن الأفريقي نتيجة المقاطعة، وانشغلتْ قوى إقليمية أخرى بمشاكلها الداخلية، تضاءلتْ أدوار الشر والتفتيت وإثارة الفتن في هذه المنطقة الهامة من العالم، والتي تُشكّل حنجرة البحر الأحمر، حيث يعبر القسم الأكبر من التجارة الدولية، قبل أن تنجح قوى الشر في تحويله إلى منطقة حروب وفتن ونزاعات؛ لتستثمر أزمة الصومال فيه، وتحيل سواحله إلى منطلقات للقرصنة؛ مما عرّض التجارة الدولية للكثير من المخاطر بعد انكفاء هذا المشهد المعتكر.
وأوضحت أن قيادة المملكة أدركتْ الوقت قد حان مجددًا لممارسة دورها الأثير في صناعة السلام، إيمانًا من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين بواجباتهما القومية والإسلامية والإنسانية، ثم تأسيسًا على الأهمية الإستراتيجية لهذه المنطقة، وحرصًا على إعادة السلام والوئام إليها شعوبًا وحكومات؛ لنبذ كل أسباب الفرقة، ووصل ما انبَتّ من جسور وعُرى التعاون بين بلدانها؛ لذلك جاءتْ المبادرة السعودية بعقد اللقاء التاريخي مطلع الأسبوع المنصرم بين الزعيمَين آبي محمد رئيس الوزراء الإثيوبي، وآسياسي أفورقي رئيس جمهورية إريتريا لتفعيل اتفاقية السلام، وكسر الجمود للشروع في وضع تلك الاتفاقات موضع التنفيذ، وذلك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة؛ تمهيدًا لحلحلة كل القضايا العالقة التي ترتبت على هذا الخلاف الذي دام لأكثر من عشرين عامًا.
ورأت أن السياسة السعودية نجحت في إعادة الأمور إلى نصابها، وسط ترحيب إقليمي ودولي واسع النطاق؛ إذ من المتوقع أن يُفضي نجاح هذا اللقاء إلى حل كل الخلافات بين دول المنطقة بما في ذلك الخلاف حول سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ومن ثم بناء تحالفات تجارية واقتصادية جديدة من شأنها أن تُعيد الرخاء والأمن إلى منطقة القرن الأفريقي برمتها، بما يُحصّن المنطقة، ويمنع تلك القوى التي تستثمر في الفرقة من اختراق هذه المصالحة التاريخية، التي اكتسبت المزيد من الأهمية بنجاح القيادة السعودية أيضًا في إنهاء قطيعة أخرى دامت لأكثر من ثماني سنوات بين جمهوريتي جيبوتي وإريتريا.
واختتمت بالقول : حيث رعى خادم الحرمين الشريفين «يحفظه الله» لقاء المصالحة بين الرئيس إسماعيل عمر جيله، ونظيره الإريتري آسياسي أفورقي، في قصر السلام بجدة، فور انتهاء مراسم اللقاء الإثيوبي الإريتري، في مهمة لا يُتقن لوغاريتماتها إلا السعوديون الذين يكتظ تاريخهم بصناعة الأمن والسلام لكافة الشعوب، ولا عزاء لقوى الشر والتمزيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى