شاس يؤيد إسقاط الحكومة على خلفية أزمة التجنيد وسموتريتش يهاجم محاولة المعارضة “حل الكنيست” والإطاحة بنتنياهو

عواصم ـ وكالات ـ هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، محاولة المعارضة “حل الكنيست” والإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك تعليقا على إعلان حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” التصويت لصالح مشروع قانون “حل الكنيست”، الأربعاء المقبل، ما لم يضمن نتنياهو تمرير مشروع قانون يعفي متديني “الحريديم” من الخدمة العسكرية.
وقال زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف في مؤتمر صحفي بمقر حزبه في الكنيست: “إسرائيل في لحظة حرجة، ونحن في حالة حرب، ليس فقط من أجل أمننا الجسدي، ولكن من أجل وجودنا كشعب حر في أرضه، هذا ليس وقتا عاديا، وبالتأكيد ليس وقت الانتخابات”.
ونقلت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” قوله: “أدعو جميع شركائي في الائتلاف إلى وضع الخلافات جانبا”.
وتابع: “تحلّوا بالمسؤولية، فالتاريخ لن يغفر لمن يحل الحكومة ويجرّ البلاد إلى انتخابات في خضم الحرب، قبل عودة الرهائن وقبل أن تتحقق أهدافنا ضد غزة وإيران بالكامل”.
وأظهرت استطلاعات رأي في إسرائيل بالأشهر الماضية، عدم تمكن حزب “الصهيونية الدينية” من الفوز بأي مقعد في الكنيست في حال إجراء انتخابات مبكرة.
وكانت أحزاب المعارضة تقدمت بمشروع قانون “حل الكنيست” المتوقع أن يجري التصويت عليه بقراءة تمهيدية الأربعاء المقبل.
وأعلن أشير مدينة، الناطق بلسان حركة شاس، أن الحزب سيصوّت بعد يومين لصالح إسقاط الحكومة، في ظل تصاعد التوتر حول أزمة قانون التجنيد. وقال مدينة في حديث لإذاعة “كان”: “لا يسرّنا إسقاط حكومة يمين، ولكننا نشعر أن هناك من يلاحق الجمهور الحاريدي، ولا يمكننا الاستمرار في تحمل الوضع القائم”.
وفي الوقت نفسه، أوضحت أوساط في الأحزاب المتشددة دينيًا أن تمرير مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية لا يعني بالضرورة نهاية الائتلاف أو إجراء انتخابات، بل هو خطوة رمزية قد تُستخدم كأداة ضغط. ورجّحت هذه المصادر أن يحاول رئيس الوزراء كسب مزيد من الوقت حتى نهاية الدورة الصيفية للكنيست، من أجل بلورة مسودة مشروع قانون تجنيد يحظى بتوافق داخل الائتلاف.
وأضافت الأوساط أن هناك احتمالًا بأن تصادق الكنيست على قانون تجنيد يلبي مطالب الأحزاب الحريدية، لكن قد يتم إبطاله لاحقًا من قبل محكمة العدل العليا.
من جانبه، عبّر وزير شاس ميخائيل مالكيئيلي عن أمله في التوصل إلى حل يضمن استقرار الحكومة. وقال في مقابلة إذاعية صباح اليوم: “لو كنا في المعارضة، لكانت تدعم قانون التجنيد الحالي، بل وتصفه بأنه يعكس تساهلًا في الخدمة العسكرية”.
في المقابل، هاجمت عضو الكنيست ناعما لازيمي عن حزب الديمقراطيين الوزير مالكيئيلي، قائلة إنه “يريد ترسيخ التهرب من الخدمة العسكرية في قانون، في أسبوع سقط فيه ثمانية جنود”، متهمة الحكومة بعدم امتلاك إرادة حقيقية لتقاسم عبء الخدمة العسكرية بشكل عادل.
وينبغي التصديق على أي مشروع قانون بثلاث قراءات، قبل أن يصبح قانونا ناجزا.
وحال التصديق على “حل الكنيست” بالقراءات المطلوبة، يجب تحديد موعد لانتخابات مبكرة.
ولدى “يهدوت هتوراه” 7 مقاعد في الكنيست، فيما يملك حزب “شاس” 11 مقعدا من أصل 120، الأمر الذي يضمن نجاح تصويت الأربعاء، بعد إعلان المعارضة تصويتها لصالح “حل الكنيست”.
ويملك الائتلاف الحكومي حاليا 68 مقعدا ويحتاج إلى 61 مقعدا على الأقل للاستمرار في السلطة.
وخلال الأيام الماضية، سعى نتنياهو لحل الخلاف مع الأحزاب الدينية الشريك في الحكومة ولكنه فشل.