أوروبا

روسيا تشترط وقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا كشرط للهدنة.. وزعماء أوروبا في كييف لدعم مقترح وقف إطلاق النار

عواصم ـ وكالات ـ أكد الكرملين، اليوم السبت، أن روسيا لن تقبل بأي هدنة محتملة في أوكرانيا ما لم يتم وقف تام لإمدادات الأسلحة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى كييف، وهو ما يمثل شرطًا مسبقًا لموسكو قبل الدخول في أي محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مقابلة مع شبكة “ABC News”، إن استمرار تدفق السلاح الغربي يمنح أوكرانيا “أفضلية غير عادلة” خلال أي فترة تهدئة، مشيرًا إلى أن كييف ستستغل مثل هذه الهدنة لإعادة تنظيم صفوفها، وتدريب قوات جديدة، وإراحة الجنود الحاليين على الجبهات.

وأضاف بيسكوف: “إذا توقفت العمليات القتالية في ظل استمرار إرسال الأسلحة، فإن ذلك سيُستخدم ضدنا. ستواصل أوكرانيا التعبئة وتعزيز خطوطها الأمامية، لذا فإن هذه الهدنة ستتحول إلى فرصة تكتيكية لصالح كييف”.

تصريحات بيسكوف تأتي في وقت يتصاعد فيه الحراك الدبلوماسي الأوروبي، حيث وصل عدد من كبار قادة أوروبا إلى العاصمة الأوكرانية كييف اليوم، من بينهم المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، في أول زيارة له منذ توليه المنصب، بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

وتهدف زيارة القادة الأوروبيين إلى تأكيد الدعم الثابت لأوكرانيا، والدعوة إلى هدنة مؤقتة مدتها 30 يوماً، تُمهّد الطريق لمفاوضات سلام دائمة، وذلك استناداً إلى مقترح سبق أن طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي دعا بدوره إلى إنهاء ما وصفه بـ”الحرب الغبية”.

وفي بيان مشترك صدر قبل لقائهم المرتقب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شدد القادة الأوروبيون على ضرورة قبول روسيا بـ”وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار”، مؤكدين أنهم سيواصلون الضغط على موسكو، بما يشمل زيادة الدعم العسكري والاقتصادي لكييف، حتى يتم التوصل إلى سلام عادل.

وعلى هامش الزيارة، كشف سفير أوكرانيا لدى ألمانيا، أوليكسي ماكييف، عن توقعاته بأن تعلن برلين عن شحنات أسلحة إضافية لأوكرانيا، رغم أن الحكومة الألمانية الجديدة بقيادة المحافظين تعتزم إبقاء تفاصيل هذه الشحنات سرّية لأسباب أمنية، بحسب مصادر حكومية ألمانية.

ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع تنسيق أوسع ضمن تحالف “الراغبين”، وهو تجمع يضم أكثر من 30 دولة بقيادة باريس ولندن، يسعى لوضع خطة دعم طويلة الأمد لأوكرانيا في حال تحقق وقف إطلاق النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى