أوروبا

روسيا تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وبوتين يحذر أمريكا من تزويد كييف بصواريخ توماهوك والاستخبارات الدنماركية: روسيا تشن حربا هجينة ضد الغرب

عواصم ـ وكالات ـ أعلنت شركة “نافتوغاز” الأوكرانية العامة المشغلة لشبكة الغاز الجمعة أن روسيا شنت ليلا “أوسع هجوم” على منشآت لانتاج الغاز في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في 2022، مستخدمة 35 صاروخا و60 طائرة مسيرة.

وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة سيرغيي كوريتسكي عبر فيسبوك “تضرر جزء كبير من منشآتنا. وبعض الأضرار جسيمة” منددا ب”بإرهاب متعمد” من جانب موسكو يستهدف منشآت مدنية.

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرا إلى الولايات المتحدة بشأن احتمال تصاعد الصراع إذا منحت واشنطن أوكرانيا صواريخ توماهوك بعيدة المدى.

وصرح لبوتين لنادي فالداي للحوار في سوتشي يوم الخميس بأن نشر مثل هذه الأسلحة سيعني تورطا عسكريا أمريكيا.

ووصف بوتين الوضع بأنه خطير، مسلطا الضوء على قوة السلاح وإمكانية إلحاقه الضرر بروسيا.

وأشار إلى أنه في حين أن إدخال هذه الصواريخ لن يغير ميزان القوى في ساحة المعركة في حرب أوكرانيا، إلا أنه قد يوتر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة ويؤدي إلى “مرحلة جديدة نوعيا من التصعيد”.

وقال أيضا إن روسيا ستعزز أنظمة دفاعها الجوي لاعتراض هذه الصواريخ، كما فعلت مع هجمات صواريخ “أتاكمز”.

جاءت تصريحات بوتين ردا على تقارير إعلامية تشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك لتسهيل شن ضربات عميقة داخل الأراضي الروسية.

وتستخدم أوكرانيا هذه الهجمات للدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي واسع النطاق، الذي شنته موسكو قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

ويزعم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي كان يطالب بصواريخ يزيد مداها عن ألفي كيلومتر، ناقش هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في ذلك الوقت، قال ترامب بعد الاجتماع، إن أوكرانيا لديها الفرصة لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

 وتعتقد أجهزة الاستخبارات الدنماركية أن روسيا تشن حربا هجينة ضد الدنمارك والغرب في أعقاب سلسلة من حوادث الطائرات المسيرة .

وقال توماس أهرينكيل، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الدفاعية الدنماركية في مؤتمر صحفي في كوبنهاجن اليوم الجمعة إن موسكو تريد إثارة حالة من عدم اليقين والانقسام بين حلفاء حلف شمال الأطلسي(ناتو) من أجل تقييد دعمهم لأوكرانيا.

والحرب الهجينة هي استراتيجية تجمع بين الوسائل العسكرية وغير العسكرية وتتميز باستخدام الطائرات المسيرة والهجمات الالكترونية ودعم جماعات معارضة والتضليل والدعاية عبر الانترنت من أجل زعزعة استقرار المجتمعات.

ومن المرجح للغاية أن يستمر التهديد الهجين الذي تشكله روسيا ضد الناتو في التزايد في السنوات المقبلة، طبقا لما ذكره جهاز الاستخبارات في تقرير صدر اليوم الجمعة.

وقال أهرينكيل “تريد روسيا منا الاعتقاد أن هناك تهديدا وشيكا بحرب. يريدون منا العيش في ظل هذا الخوف”.

غير أنه من غير المتوقع أن تنفذ روسيا هجوما عسكريا تقليديا.

يشار إلى أنه تم رصد طائرات مسيرة في أجواء فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والنرويج والدنمارك خلال الشهر الماضي وفي المانيا أول أمس الأربعاء. ونفت روسيا إطلاق طائرات مسيرة في المجال الجوي لتلك الدول.

واستأنف مطار ميونيخ الألماني الجمعة رحلاته بعد إغلاقه إثر رصد تحليق طائرات مسيرة في أجوائه خلال الليل، إثر حوادث مماثلة تعرضت لها مطارات أوروبية أخرى.

فقد علّقت مطارات في الدنمارك والنروج وبولندا رحلاتها مؤخرا بسبب تحليق طائرات مسيرة مجهولة الهوية. ورفضت روسيا الاتهامات التي وجهتها لها رومانيا وإستونيا بالوقوف وراء هذه الحوادث.

تسبب إغلاق مطار ميونيخ مساء الخميس بعد رصد عدة طائرات مسيرة، بإلغاء أو تحويل مسار أكثر من 30 رحلة جوية، وهو ما أثر على نحو 3000 مسافر.

وصرح متحدث باسم المطار في بيان لوكالة فرانس برس أن “الرحلات استؤنفت كالمعتاد ابتداء من الساعة الخامسة صباح الجمعة”.

وأضاف “تم حجز رحلات جديدة للمسافرين المتأثرين بالإغلاق أمس، وستعاد جدولة الرحلات الملغاة أمس لليوم” الجمعة.

وأكد متحدث باسم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا أن الرحلات استؤنفت منذ ذلك الحين وفقا للجدول الزمني”. وتأثرت 19 رحلة تنظمها شركة لوفتهانزا بسبب تعليق حركة الطيران.

وصرح متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس أن عدة أشخاص رصدوا طائرات مسيرة حول المطار حوالي الساعة 19:30 بتوقيت غرينتش الخميس وبعد ساعة من ذلك، مما أدى إلى إغلاق مدرجَيه لمدة ساعة.

وأفاد المطار أنه وفّر أسرّة تخييم وبطانيات ومشروبات ووجبات خفيفة للركاب.

وبدأت السلطات الألمانية في التحقيق لتحديد مصدر الطائرات المسيرة، وقالت الشرطة إنها نشرت مروحيات، لكن “لا توجد معلومات متاحة عن نوع وعدد الطائرات المسيرة”.

حذرت السلطات الألمانية من تزايد تهديد هذه الطائرات، قائلة إن سربا منها حلق فوق البلاد الأسبوع الماضي، بما في ذلك فوق مواقع عسكرية وصناعية.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن ألمانيا بحاجة إلى “إيجاد ردود جديدة على هذا التهديد الهجين … بما في ذلك إسقاط الطائرات المسيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى