أوروباالسلايدر الرئيسي

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعيّن شخصية بارزة مؤيدة لإسرائيل سكرتيرًا برلمانيًا خاصًا له

من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ في خطوة أثارت انتقادات في الأوساط الداعمة للحقوق الفلسطينية، قام رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعيين النائب جون بيرس، الرئيس السابق لجمعية “أصدقاء إسرائيل في حزب العمال” (LFI)، سكرتيرًا برلمانيًا خاصًا له.

ويُعد هذا المنصب، رغم كونه غير مدفوع الأجر، ذا أهمية سياسية كبيرة، حيث يمنح صاحبه امتيازات واسعة من حيث القرب والتأثير على رئيس الوزراء، وغالبًا ما يُنظر إليه كبوابة نحو مناصب تنفيذية مستقبلية.

سجل حافل بالدعم لإسرائيل

يُعرف بيرس بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، حيث قام في مايو الماضي بزيارة رسمية إلى تل أبيب برفقة أربعة نواب آخرين من حزب العمال، بهدف “إظهار التضامن”، بحسب ما جاء في بيان الزيارة. وخلال الرحلة التي استمرت خمسة أيام، التقى الوفد بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ونائبة وزيرة الخارجية شارين هاسكل، وزعيم المعارضة يائير لابيد، والجنرال الاحتياطي يائير جولان.

اللافت أن بيرس كان النائب الوحيد من الوفد الذي أعلن رسميًا عن مشاركته في الزيارة، في حين لم يكشف باقي النواب الثلاثة عن تفاصيل الرحلة أو الجهات التي موّلتها، والتي تبين لاحقًا أنها كانت ممولة بالكامل من جهات مانحة لم تُفصح عن هويتها.

موقف معارض للاعتراف بالدولة الفلسطينية

بيرس عُرف أيضًا بمواقفه الرافضة للاعتراف البريطاني الأحادي بدولة فلسطين، إذ صرح في يوليو الماضي قائلاً:”مثل هذه الخطوة ستقوّض صورة بريطانيا كوسيط نزيه، وتقلّص قدرتها على تحقيق سلام دائم”.

وأضاف:”التعامل مع قضية بهذا التعقيد يتطلب التزامًا بالتفاصيل واستعدادًا للاستمرار حتى النهاية، وليس قرارات رمزية”.

ورغم موقفه، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، بقيادة ديفيد لامي آنذاك، أنها تنوي التصويت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر الجاري.

خلفيات مثيرة للجدل

تأتي هذه التعيينات في وقت يشهد فيه حزب العمال البريطاني انتقادات من قبل بعض الأعضاء والمناصرين بسبب ما يُنظر إليه على أنه تحوّل في مواقفه التقليدية من القضية الفلسطينية، خصوصًا بعد تولي كير ستارمر رئاسة الحزب، حيث شهدت العلاقة مع منظمات داعمة لإسرائيل تناميًا ملحوظًا على حساب الأصوات المدافعة عن حقوق الفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى