السلايدر الرئيسي

دعوة لمسيرة صامتة “حليقة الرأس” لبناء مستشفى للسرطان في شمال المغرب

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا- الرباط – أطلق مجموعة من النشطاء في منطقة الريف، شمال المغرب، حملة واسعة  على موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك” بعدما بادر  الإعلامي  المغربي رمسيس بولعيون، إلى إقتراح شكل تنديدي حضاري غير مسبوق، يتمثل في حلق الرؤوس والخروج في مسيرة صامتة، وذلك احتجاجا على المعاناة التي يتجرعها مرضى السرطان في المنطقة  نتيجة العلاج الكميائي، و المطالبة بإنشاء مستشفى لعلاج السرطان.
وجاءت هذه الحملة، بعد أيام قليلة على وفاة المسرحي عبد الناصر الصالحي، إثر إصابته بمرض السرطان وتفاقم وضعه الصحي.

وانخرط في هذه الحملة، التي انطلقت منذ يومين، عددا من الفنانين والصحافيين والأساتذة الجامعين، الذين نشروا على حساباتهم تدوينات مرفق بهاشتاغ “#اوفقوا_ السرطان”، عبروا فيها عن رغبتهم في تشييد مستشفى في المنطقة متخصص في علاج السرطان.

كما عبر المئات من النشطاء تفاعلهم مع هذا المقترح،   ورغبتهم في الانخراط والمشاركة في بادرة حلق الرؤوس والمشاركة في تأثيث الوقفة التنديدية المزمع تنظيمها السبت القادم.

وقال الناشط المدني، رمسيس بولعيون، : إن “مطلب إنشاء مستشفى لعلاج السرطان بمنطقة الريف، كان ولا يزال مطلبا أساسيا للساكنة، حيث إن مجموعة من العائلات في المنطقة تعاني الأمرين من المرض والتنقل لمسافات طويلة والوقوف أمام طوابير الانتظار لتلقي العلاجات، ما ينهكها ماديا وجسديا. وأن دعوتنا إلى الخروج والاحتجاج لإنشاء مستشفى للسرطان تأتي استمرارا لمجموعة من المحطات السابقة التي طالب فيها الناظوريون بهذا المستشفى، من أجل تقليص معاناة المرضى، ورد فعل منطقي على الوعود الكاذبة التي تلقتها من طرف المسؤولين الحكوميين، وكذلك بعد وفاة أحد شباب المدينة الذي كان ناشطا في جمعيات المجتمع المدني”.

وفي تصريح ل ” يورابيا”  قال صبحي بوديح، أحد نشطاء حراك الريف: إن “الدعوة لقيت ترحيبا واسعا، في انتظار أن يتم الخروج بها للواقع، وبأن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال الرسالة بطريقة حضارية عبر حلق الرؤوس تضامنا مع مرضى السرطان”.

وأعلن الناشط، عن رغبته في حلق رأسه ومشاركته في الوقفة. قائلا: “سأتذكر وأنا حليق الرأس عمي عبد الصمد المصاب بسرطان الرئة والذي يرقد بسريره منذ سنة ونصف بعد أن تبعثرت قواه بين مدينة وجدة والرباط وفاس والناظور، و سأتذكر وأنا حليق الرأس، والدي محمد الأمين، الذي توفي بسرطان الدماغ والذي كان يغيب عنا لأسابيع لمتابعة علاجه بالرباط فيجتمع لدينا نحن أبناؤه الشوق إليه والخوف من خبر فقدانه. و سأتذكر وأنا حليق الرأس جدي السي امحمد، الذي توفي بسرطان البروستات، سأتذكر وأنا حليق الرأس ابنة عمتي،  وعمي. سأتذكر معاناة الكثيرين الذين رافقتهم في رحلات العلاج ورافقتهم لأعيش معهم المعاناة المزدوجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى