السلايدر الرئيسي
أخر الأخبار

حماس تعلن موافقتها على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يعلن وفاة محمد السنوار

من سعيد سلامة

لندن ـ يورابيا ـ من سعيد سلامة ـ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، مقتل محمد السنوار، القائد البارز في حركة حماس وشقيق يحيى السنوار، في غارة جوية إسرائيلية نُفذت يوم 13 مايو/أيار الماضي في قطاع غزة. ويعد السنوار أحد أبرز القيادات التي تولت الإشراف على ملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع منذ أكتوبر 2024.

غارة استهدفت نفقاً تحت مستشفى

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فقد استهدفت الغارة مخبأً تحت الأرض يقع أسفل أحد المستشفيات في قطاع غزة، حيث كان السنوار وعدد من مساعديه يتحصنون. وتشير مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن العملية نُفذت بعد جمع معلومات استخبارية دقيقة، ورُجّح منذ ذلك الوقت أن السنوار قُتل في الهجوم، لكن الإعلان الرسمي تأخر حتى التأكد من هوية القتلى.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد ألمح سابقًا إلى وجود “مؤشرات متزايدة” على مقتل السنوار، في تصريحات أدلى ” بها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست منتصف مايو/أيار. فيما قالت مصادر عسكرية لصحيفة “جيروزالم بوست” إن جثة السنوار عُثر عليها إلى جانب محمد شبانة، قائد لواء رفح وأحد أبرز المرشحين لخلافته في قيادة الجهاز العسكري لحماس.

تداعيات ميدانية وهيكلية داخل حماس

في حال تأكيد مقتل السنوار وشبانة، فإن ذلك يترك عز الدين الحداد، قائد لواء مدينة غزة، كأبرز القيادات العسكرية المتبقية من البنية الأصلية لألوية حماس الخمسة قبل الحرب. وتشير التقديرات إلى أن الحداد قد يتولى المسؤولية العسكرية المركزية في الحركة خلال الفترة المقبلة، في ظل الفراغ القيادي المتزايد الذي تُواجهه حماس بفعل العمليات الإسرائيلية المكثفة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2024.

تطورات التهدئة: “إطار ويتكوف” والجدل الإسرائيلي

في تطور موازٍ، أعلنت حركة حماس أنها وافقت على إطار لوقف إطلاق نار دائم في غزة، تم التوصل إليه من خلال الوساطة الأمريكية بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وقالت الحركة إن الإطار يتضمن إطلاق سراح 10 رهائن إسرائيليين وعدد من الجثث، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، مع ضمانات من الوسطاء.

ويتضمن الاتفاق المقترح أيضاً وقفاً كاملاً لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتشكيل لجنة دولية لإدارة شؤون القطاع.

غير أن رد الفعل الإسرائيلي كان متحفظاً، حيث نفى مصدر حكومي لـ”جيروزالم بوست” وجود اتفاق رسمي، وقال: “نحن لسنا على علم بأي اتفاق تم التوصل إليه مع حماس، ومحاولتها تقديم ‘إطار ويتكوف’ كأنه اتفاق نهائي هو تضليل”. كما أضاف مصدر آخر لصحيفة “واشنطن بوست”: “الاقتراح الذي قدمته حماس بعيد تماماً عن الخطوط العريضة التي يمكن لإسرائيل القبول بها، ولا يتطابق مع نسخة ويتكوف الأصلية”.

خلافات حول التفاصيل

الاتفاق الجديد، وفق ما أعلنته حماس، يختلف عن المقترح الأمريكي الذي وافقت عليه إسرائيل سابقاً، والذي نص على هدنة لمدة 70 يوماً، وإطلاق 5 رهائن أحياء فقط، مقابل انسحاب محدود للقوات الإسرائيلية وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة. وكانت حماس قد صاغت اقتراحها الأخير وعرضته على واشنطن عبر قنوات خلفية، لكن الولايات المتحدة لم تعلن رسمياً دعمها له حتى الآن.

وفي بيان شديد اللهجة، وصفت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مجرم مختل عقلياً يشكل تهديداً للنظام العالمي”، ودعت المجتمع الدولي إلى محاسبته.

السياق السياسي والأمني

تأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، إذ تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في عمق قطاع غزة، بينما تتزايد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وتشير التحليلات إلى أن مقتل السنوار – إن تأكد بشكل قاطع – سيمثل ضربة استراتيجية لحماس، لكنه في المقابل قد يعقّد جهود التهدئة، خاصة إذا اعتُبر اغتيالاً استهدف من يقود ملف الرهائن.

ومع تعقّد الوضع الميداني والسياسي، يبقى مستقبل أي اتفاق محتمل مرهونًا بالتفاهمات الدقيقة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وحماس والوسطاء الإقليميين والدوليين من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى