السلايدر الرئيسيحقوق إنسان

حقيقة دفع ألمانيا أموالاً لمصر مقابل احتضان لاجئيين سوريين 

شوقي عصام

يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ استبعد متابعون لأوضاع اللاجئين السوريين في مصر، بدء توفير ألمانيا، أموالاً للحكومة المصرية، مقابل احتضان اللاجئين، مثلما تدفع برلين إلى تركيا، وذلك بعد حديث السفارة الألمانية في القاهرة، أن حكومة برلين رصدت مبلغ 10 ملايين يورو عن عامي 2018 و2019، يتم تخصيصها لتوفير الأغذية للاجئين المعوزين، وذلك سعياً إلى تعزيز جهود الحكومة المصرية، من أجل مساعدة هؤلاء اللاجئين، لافتةً إلى أن مصر تؤوي أكثر من 130 ألف سوري، اضطروا إلى ترك وطنهم بسبب الحرب.

وأكد متابعون لأوضاع اللاجئين، أن السوريين في مصر لا يتم التعامل معهم كلاجئين، ولذلك لا يتم وضع برنامج مساعدات بالشكل الذي تحصل عليه تركيا، أو مقابل مادي لاحتضانهم، بدلاً من مسلكهم طريق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، لافتين إلى أن هذه المبالغ الضئيلة ستوجه إلى من لا تساعدهم ظروفهم المعيشية الخاصة، في الحصول على خدمات صحية أو تعليمية أو غذائية.

يأتي ذلك بعد أن توقع البعض أن هذه الأموال ستكون بداية لدفعات قادمة تُدفع للحكومة المصرية، مقابل احتضانها اللأجئين، على النسق نفسه الذي تقوم به ألمانيا مع تركيا التي تخصص لحكومتها أموال سنوية كمنح للحكومة التركية، بحجة تخفيف حمل استضافة اللاجئين في تركيا، مقابل منعهم من المرور بشكل غير شرعي إلى أوروبا، والتوجه إلى دول الاتحاد والاستقرار فيها، وعلى رأس هذه الدول ألمانيا، وعلق في هذا الإطار، مسؤولون حزبيون في ألمانيا، إن هذه الأموال ستذهب مباشرة إلى الفئات الأكثر احتياجاً من اللاجئين السوريين في مصر، في أمور خاصة بالأغذية والتعليم والعلاج.

وقال عضو الأمانة العامة للاندماج بالحزب الاشتراكي الألماني، حسين خضر، إن مصر لم تتجه لسلوك النظام التركي، خلال السنوات الماضية، بالحصول على أموال سواء للدولة نفسها، مقابل استضافتها اللاجئين، على النهج الذي يتم التعامل به مع تركيا، ومصر لم تطلب رسمياً مثل هذا الطلب مثلما فعلت حكومة “العدالة والتنمية” في تركيا.

وأوضح “خضر”، في تصريحات خاصة،أن الحكومة التركية تتقاضى سنوياً مبالغ تُقدر من ألمانيا وحدها حوالي 3 مليارات يورو، لدعم الدولة من حيث البنية التحتية وأمور اقتصادية أخرى، لإمكانية التعامل مع الضغط الخاص باللاجئين السوريين، مقابل توفير بيئة مناسبة لحياة اللاجئين في تركيا، من حيث العلاج والسكن والتعليم، وهو ما لا يحدث، وفي النهاية يتم السماح لهم بغض البصر من جانب السلطات التركية، بتهريب اللاجئين، للضغط على الحكومات الأوروبية ، للحصول على أموال إضافية.

وأشار “خضر”، إلى أن السوريين الذين يعيشون في مصر، لا يصنفون، لاجئين، لأن الحكومة لا تتعامل معهم كذلك، فهم لا يعيشون في معسكرات على سبيل المثال، ولا يعيشون بهوية اللاجئ، بل يحصلون على إقامة رسمية من جانب السلطات، والـ 10 ملايين يورو المعلن عنها من السفارة الألمانية موجهة لمن يعيشون في ظروف محدودة من السوريين في مصر، لدعمهم من حيث الغذاء والتعليم والصحة، وبالطبع هذا المبلغ لا يمكن أن نحتسبه دعماً، مقارنة لما يقدم سنوياً من جانب الحكومات الأوروبية، لاسيما من ألمانيا إلى تركيا، بحجة توفير حياة كريمة للاجئين، وهو ما لم يحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى