حزب مصري يطالب حكومته بتقرير يفند أكاذيب تقرير الخارجية الأمريكية حول الشأن الداخلي
شوقي عصام
يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ طالب مركز الدراسات السياسية والإستراتيجة لحزب مستقبل وطن المصري، حكومه بلاده، بإعداد تقرير يحمل تفنيدا على أكاذيب تقرير الخارجية الأمريكية حول الشأن الداخلي في مصر، وإظهار كافة الحقائق ببيانات موثقة، وعدم السماح لأية جهة أيا من كانت من التدخل فى الشئون الداخلية لمصر.
وقال المركز في دراسة حول تقرير الخارجية الأمريكية، أن هذا التقرير وإن كان غير صادر عن منظمة دولية ، ويشوبه العديد من العيوب ليس على مستوى الجزء الخاص بمصر فقط، وإنما على مستوى التقرير بشكلٍ عامٍّ، إلا أنه يجب وضعه فى الحسبان؛ نظراً لإمكانية استخدامه كأداة ضغط،خاصةً وأنه يُستخدم من قبل عدة جهات أمريكية، بما في ذلك الكونجرس، كمصدر للحقائق عند اتخاذ القرارات في مسائل، مثل: تقديم المساعدات، ومنح حق اللُّجوء،
وأوضح المركز في دراسة قام بإعدادها، أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت في 13 مارس 2019 تقريرها السنوى المعنى بدراسة حقوق الإنسان فى العالم لعام 2018، واستعرضه وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” خلال مُؤتمر صحفي بواشنطن، وقد شمل نحو 200 دولة وإقليم حول العالم، وهو التقرير الذي تستخدمه عدة جهات أمريكية، بما في ذلك الكونجرس، كمصدرٍ للحقائق عند اتخاذ القرارات في مسائل، مثل: تقديم المساعدات، ومنح حق اللجوء، وشهد الجزء الخاص بمصر من التقرير، والذي جاء فى 55 صفحة، انتقاد أمريكي واضح لأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتضمن التقرير روايات بشأن عدد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، شملت القتل خارج القانون، والاختفاء القسري والتعذيب، وهى الاتهامات التي رفضتها وزارة الخارجية المصرية.
وأشار المركز إلى أن مضمون تقرير الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، قام بإدعاء الحرمان التعسفي من الحياة وغيره من أعمال القتل غير القانونيَّة أو ذات الدوافع السياسية، والإختفاء، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، وأوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، ودور الشرطة وأجهزة الأمن، وإجراءات الاعتقال ومعاملة المُحتجزين، و الحرب فى سيناء (والذى أطلق عليها التقرير مسمى الصراع الداخلى، واحترام الحريات المدنية، والمشاركة فى العملية السياسية.
وقال المركز،ان رد الفعل المِصري تجاه تقرير الخارجية الأمريكية،جاء علي أكثر من مستوى، الأول من وزارة الخارجية المصرية والتى أكدت “أن مصر لا تعترف بحجية مثل هذه التقارير”، و ثانياً الإِعلام المِصري حيث حاول تسليط الضوء على عدم مصداقية هذا التقرير، وغيره من التقارير المشابهة التى تسعى فقط لتشويه سمعة مِصر فى الأوساط الخارجية، وثالثاً مجلس النواب، حيث أكد النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أنه كان يجب على الخارجية الأمريكية أن تشيد بدور مِصر الكبير والناجح فى مكافحة ظاهرة الإرهاب الأسود نيابة عن العالم.
ولفت المركز إلى ان تقرير الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقُوق الإنسان ، شابه العديد من العيوب فى منهجيته وأسلوبه فى جمع بياناته وتحليلها، وذلك ليس على مستوى التقرير الخاص بمصر فقط، ولكن على مستوى التقرير بأكمله، ففيما يخص التقرير بشكلٍ عام، فإن التقرير غير قانونى، والتقرير سياسي في المقام الأول وليس حقوقي، والمصلحة الأمريكية هي الأهم وليس المهم حقُوق الإنسان.
وأشار المركز إلى سبل مواجهة الآثار السلبية لتقرير الخارجية الأمريكية، وهو الرد بتقرير ثان يوضح الحقائق، والتشديد على التفرقة بين ما هو شأن داخلي وبين ما هو متاح للنقاش، والاهتمام بالتقارير التى يعتد بها فمصر ملتزمة بالآليات الدولية التي تعاقدت عليها، وهذا التقرير ليس من ضمنها، بل هو تدخل سافر في شؤون الغير، وفرض لمنطق خارج المنظومة الدولية.