حبس وزير الصحة الليبي ومسؤولين لمخالفتهم ضوابط استيراد علاج الأورام من العراق

طرابلس ـ وكالات ـ أعلنت النيابة العامة في ليبيا الأربعاء حبس وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية رمضان بوجناح، وأربعة مسؤولين آخرين في وزارته، على خلفية تجاوزات تتعلق باستيراد أدوية لعلاج الأورام من العراق.
وأوضح مكتب النائب العام في بيان أن الحبس جاء بعد توثيق مخالفات لضوابط الشراء والتعاقد، شملت الجوانب الفنية والمالية والقانونية، فيما يتعلق باستيراد العلاج من أحد مصانع الأدوية العراقية.
وكان رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة قد قرر في وقت سابق إعفاء بوجناح وعدد من مسؤولي وزارة الصحة من مناصبهم، مؤكداً أن مهمة استيراد علاج الأورام منوطة بالهيئة الوطنية لمكافحة السرطان، التابعة لرئاسة الوزراء وليست من اختصاص الوزارة.
وقام الدبيبة بتكليف محمد الغوج لتولي مهام وزير الصحة مؤقتاً.
من جانبه، نفى الوزير المُقال قبل صدور قرار حبسه أي تهم بالفساد أو سوء الإدارة، مشدداً على أن عملية الاستيراد جرت تحت إشراف الرقابة وخضعت للإجراءات القانونية.
ورغم هذه التصريحات، أثارت قضية استيراد علاج الأورام من العراق انتقادات واسعة في الشارع الليبي، خاصة أن الأدوية المتخصصة لعلاج السرطان عادة ما تُوفَّر عبر اتفاقيات مع شركات عالمية مرموقة، لضمان جودتها وسلامتها.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان قضية الوزير السابق علي الزنتاني، الذي أُعفي هو الآخر من منصبه عام 2022 وتم حبسه لاحقاً بسبب تورطه في قضايا فساد مالي مرتبطة بعقود في وزارة الصحة.