السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

تونس: اتحاد الشغل يتهم الحكومة بالتحايل على المواطنين

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ بعد قرار البنك المركزي برفع نسبة الفائدة الرئيسية إلى 7.75 بالمئة من 6.75 بالمئة، لمواجهة التضخم المرتفع، في ثالث زيادة خلال 12 شهرا، بدأت تتصاعد المخاوف من تداعيات هذا القرار على قطاع الاستثمار وعلى المقدرة الشرائية للمواطنين، وعلى خلفية ذلك اتهمت كبرى النقابات العمالية بتونس (اتحاد التونسي للشغل) حكومة يوسف الشاهد بالتحيل على التونسيين.

وقال أمين عام اتّحاد الشغل نور الدين الطبوبي في تصريح  إعلامي إنه ثبت اليوم أن الدولة تتحيّل على مواطنيها في ما يتعلق بالزيادة في الأجور، وأن سياسة افتكاك المكاسب والزيادات في الأجور بهذه الطريقة مرفوضة ولن تمر .

ولمتابعة هذا الملف الذي أثار استياء أغلب التونسيين، اتصل الامين العام للاتحاد بمحافظ البنك المركزي وبرئيس الجمعية المهنية للبنوك، إلى جانب لقائه بالرئيس التونسي حيث تطرقا إلى الوضع العام في البلاد وملف الزيادة في نسبة الفائدة الرئيسية وتأثيراتها السلبية على التونسيين.

بدورها، حذرت منظمة الأعراف الاتحاد من تداعيات قرار البنك المركزي التونسي المتعلق بالترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية على نسق الاستثمار، وسيزيد من ارتفاع كلفة التمويل بالنسبة للمؤسسات، باعتبار أنه سيؤدي إلى زيادة بنحو 15 بالمئة في كلفة القروض، تضاف إلى كلفة الزيادات المتتالية.

وأضافت منظمة الأعراف في بيانها أن هذا القرار “سيضعف من قدرة المؤسسات على الإيفاء بالتزاماتها إزاء المؤسسات المصرفية والمالية وسيزيد من مصاعب التسيير العادي للمؤسسة باعتبار انه ليس بمقدور أي مؤسسة تحمل مثل هذه الأعباء.

واعتبرت منظمة الاعراف أن هذا الإجراء “لا يمثل حلا للمشاكل، التي يواجهها الاقتصاد التونسي، وهو بمثابة مواصلة سياسة الهروب إلى الأمام، عوض البحث عن حلول جدية لهذه المشاكل، ومنها بالخصوص العمل على وقف انهيار قيمة الدينار والتحكم في نسبة التضخم، التي تضررت منها المؤسسة الإقتصادية فضلا عن وجوب التصدي لتفشي التجارة الموازية والتهريب.

وفي مايو من العام الماضي، رفع البنك المركزي في تونس نسبة الفائدة من 5.75 بالمئة إلى 6.75 بالمئة، وذلك بعد نحو 3 أشهر من زيادة أخرى سبقتها في مارس 2018، وفقا لوكالة رويترز.

وبلغ معدل التضخم السنوي في يناير 7.1 بالمئة و7.5 بالمئة في ديسمبر، هبوطا من 7.8 بالمئة في يونيو 2018، وهو أعلى معدل منذ عام 1990.

وبرر البنك المركزي قراره برفع نسبة الفائدة الرئيسية  بأن استمرار الضغوط التضخمية يشكل خطرا على الاقتصاد وعلى المقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يستدعي اتخاذ الإجراءات الملائمة للحد من آثاره السلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى