السلايدر الرئيسيشرق أوسط

توتر بين لندن وطهران بعد توقيف سبعة إيرانيين في بريطانيا وايران تطالب بتوضيحات

عواصم ـ وكالات ـ  عبّرت إيران عن “انزعاجها البالغ” بعد إعلان السلطات البريطانية اعتقال سبعة إيرانيين في إطار عمليتين لمكافحة الإرهاب، في خطوة قالت طهران إنها تهدد العلاقات الثنائية وتزيد من حالة انعدام الثقة المتراكمة بين البلدين.

ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية، نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع صحة الاتهامات الموجهة لمواطنيها، وطالبت الحكومة البريطانية بتقديم تفسيرات عاجلة بشأن دوافع وملابسات التوقيفات.

وقالت الشرطة البريطانية إن أربعة من المعتقلين يُشتبه في تورطهم في التخطيط لاستهداف مواقع معينة داخل المملكة المتحدة، بينما يُشتبه في انخراط الثلاثة الآخرين في أنشطة تهديد موجهة ضد كيانات أو أفراد على صلة بقوى أجنبية. وقد تم تمديد احتجازهم حتى العاشر من مايو لاستكمال التحقيقات.

من جانبه، صرّح علي رضا يوسفي، المدير العام لشؤون أوروبا الغربية بوزارة الخارجية الإيرانية، قائلاً:

“الاستمرار في ترديد مزاعم غير موثقة ضد إيران بات نهجًا مقلقًا لبعض المسؤولين البريطانيين، وهذا من شأنه أن يلحق ضررًا بالغًا بالعلاقات الثنائية ويزيد من عمق الشكوك التاريخية لدى الشعب الإيراني تجاه بريطانيا.”

وفي تعليق عبر منصة “إكس”، أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استياءه من الحادثة، لكنه أشار إلى أن طهران منفتحة على التعاون إذا ما توفرت “أدلة موثوقة على ارتكاب مخالفات حقيقية”.

تصعيد أمني وسياسي متزامن

تأتي هذه الاعتقالات في سياق من التوتر المتصاعد بين طهران ولندن، حيث وضعت بريطانيا إيران مؤخرًا على رأس قائمة المراقبة الخاصة بالنفوذ الأجنبي، وهي قائمة تُلزم الدول بالكشف عن أي نشاط محتمل للتأثير السياسي على الأراضي البريطانية.

وفي تصريح سابق، وصف مدير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5)، كين مكالوم، إيران بأنها تشكل واحدة من أخطر التهديدات للأمن القومي البريطاني، مؤكدًا أن الجهاز أحبط نحو 20 مخططًا إيرانيًا منذ عام 2022.

مخاوف من انعكاسات دبلوماسية وأمنية أوسع

يخشى مراقبون أن تؤدي هذه الحادثة إلى تجميد قنوات الحوار بين البلدين، لا سيما وسط تصاعد الضغوط الغربية على طهران بشأن ملفات حقوق الإنسان، والأنشطة النووية، والتدخل الإقليمي. كما تثير الواقعة تساؤلات حول مدى استعداد إيران وبريطانيا للحفاظ على الحد الأدنى من التعاون الأمني في قضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى