تنظيم داعش يتبنى هجوما انتحاريا في باكستان

كويتا ـ وكالات ـ أعلن تنظيم داعش الأربعاء عبر منصته الدعائية مسؤوليته عن التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعا سياسيا في إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان مساء الثلاثاء وأدى بحسب السلطات إلى مقتل 15 شخصا.
وأعلن وزير داخلية بلوشستان حمزة شفقت الأربعاء إصابة 38 شخصا على الأقل في الهجوم الذي وقع في مدينة كويتا عاصمة الإقليم، موضحا أن الانتحاري فجّر عبوة ناسفة وزنها ثمانية كيلوغرامات في موقف سيارات ملعب رياضي حيث تجمع المئات من أعضاء حزب بلوشستان الوطني.
ويقول حزب بلوشستان الوطني إنّه يدافع عن الأقلية البلوشية التي تعتبر نفسها ضحية ظلم في الإقليم الغني بالمعادن الواقع على الحدود بين إيران وأفغانستان.
ويعاني 70 في المئة من سكان بلوشستان من الفقر، رغم أن المنطقة تختزن ثروات معدنية غير مستغلّة تعد من الأكبر في العالم، كما توجد فيها مشاريع ضخمة غالبيتها صينية وتدرّ إيرادات كبيرة.
وإذ يكفّر تنظيم الدولة الإسلامية جميع الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة، إلا أنه نادرا ما استهدف النشطاء البلوش.
وتشهد المنطقة عمليات تمرّد مسلّحة متنامية، فقد سجلت في عام 2024 سقوط 782 قتيلا، وفق مركز أبحاث ودراسات الأمن الذي يتخذ من إسلام آباد مقرا.
ومنذ الأول من كانون الثاني/يناير، قتل أكثر من 430 شخصا، معظمهم من عناصر قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلحة تقاتل الدولة في بلوشستان وفي إقليم خيبر بختونخوا المجاور، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس.
في بلوشستان أيضا، قتل خمسة من أفراد القوات شبه العسكرية وأصيب أربعة آخرون الثلاثاء، عندما انفجرت قنبلة على جانب أحد الطرق أثناء مرور موكبهم في منطقة قريبة من الحدود الإيرانية، بحسب ما أفاد مسؤول محلي كبير وكالة فرانس برس.
وأفاد الجيش عن مقتل ستة جنود في هجوم على مقرّ لقوات شبه عسكرية في خيبر بختونخوا. وأشار مسؤول محلي إلى أنّ 17 شخصا، بينهم مدنيون، أصيبوا أيضا في الهجوم الذي تبنّته جماعة مرتبطة بحركة طالبان الباكستانية.
ويعتبر العام 2024 الأكثر دموية منذ حوالى عقد في باكستان، حيث تجاوز عدد القتلى 1600 شخص، نصفهم تقريبا من الجنود وعناصر الشرطة، وفق مركز أبحاث ودراسات الأمن.