
غزة ـ يورابيا ـ من سعيد العامودي ـ قال موقع “واللا” العبري إن إسرائيل، بعد عام من إغلاق مكاتب قناة الجزيرة ومنعها من العمل داخل البلاد، تجد نفسها اليوم تتلقى تقارير حية ومباشرة عن سقوط صواريخ في منشآت استراتيجية من وسائل إعلام أجنبية، في حين تنتظر وسائل الإعلام المحلية موافقة الرقابة لنقل الحدث.
وأضاف الموقع أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت صباح اليوم (الاثنين) أنها باشرت التحقيق في موقع سقوط صاروخ في منطقة الساحل، بعد انتشار توثيقات وصور مباشرة على شبكات إعلامية أجنبية، تُظهر المصورين وهم يلتقطون المشاهد من شارع “يافي نوف” باتجاه مشارف مدينة حيفا، حيث تسبب الهجوم الصاروخي باندلاع حريق هائل أودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل.
وأشار الموقع إلى أن عشرات طواقم الإطفاء لا تزال تعمل على احتواء الحريق، في وقتٍ يُمنع فيه الصحفيون الإسرائيليون من تصوير الموقع، بينما تنقل قناة الجزيرة تغطية مباشرة من قلب الحدث، رغم قرار حظر نشاطها داخل إسرائيل. وأوضح أن صحفيين محليين في حيفا وبني براك أكدوا أن الشرطة منعتهم من توجيه الكاميرات نحو المناطق المتضررة، في حين استمرت وسائل الإعلام الأجنبية – مثل CNN – بنشر لقطات وصور عبر الإنترنت دون عوائق.
وتابع “واللا” أن هذا الحدث يُمثّل إحراجًا مزدوجًا للمؤسسات الأمنية والإعلامية في إسرائيل، إذ لم يتم الإعلان عن اعتقال أي من المصورين أو المشتبه بهم، فيما تبث الجزيرة ومراسلوها الميدانيون صورًا حصرية من مناطق قريبة جدًا من موقع الحادث، بما في ذلك عمليات الإطفاء الجارية.
وفي سياق متصل، قال الموقع إن الانتقادات الموجهة للرقابة الإعلامية تصاعدت، إذ تُمنع وسائل الإعلام المحلية من أداء دورها الرقابي في حين يطّلع الجمهور الإسرائيلي على التطورات من خلال القنوات الأجنبية وشبكات التواصل الاجتماعي، ما يُعزز حالة الغموض ويضعف ثقة الجمهور.
وفي تعليقه على التغطية الإعلامية الأجنبية، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: “البث المباشر الذي يُظهر مواقع سقوط الصواريخ بدقة يُعرّض أمن الدولة للخطر، وقد طلبت من الشاباك التدخل لوقف هذه النشاطات، وأتوقع أن يتم التعامل مع من ينقل هذه الصور كمن يهدد أمن الدولة.”
وختم “واللا” بالإشارة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تجد نفسها في موقف هش، إذ تُمنع من التغطية الميدانية، بينما تُكشَف تفاصيل الأحداث للجمهور عبر شاشات خارجية، في ظل غياب واضح للتنسيق بين الرقابة العسكرية، الشرطة، والمكتب الصحفي الحكومي.