السلايدر الرئيسي

تطبيق وقف إطلاق النار في السويداء ولجنة تحقيق سورية توثق مقتل 1426 شخصا وفقدان 20 وتحدد 298 مشتبه بتورطهم في الانتهاكات بأحداث الساحل 


دمشق ـ وكالات ـ في تطور متزامن، أفادت مصادر أمنية وسورية رسمية اليوم الثلاثاء بمتابعة تطورات النزاع الطائفي في جنوب غرب البلاد، حيث بدأ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء بشكل فعال، بينما تكشف لجنة التحقيق الوطنية عن تفاصيل جديدة حول أحداث العنف الدموية في منطقة الساحل السوري التي أسفرت عن مقتل 1426 شخصًا في مارس الماضي.

السويداء: تطبيق وقف إطلاق النار بنجاح

أكد مصدر أمني سوري أن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، التي شهدت في الأسابيع الأخيرة معارك دامية بين الفصائل الدرزية والبدو المسلمين السنة، يسير بشكل جيد دون خروقات تذكر. وأضاف المصدر، في تصريحات لقناة “الإخبارية” السورية، أن الخطوة التالية في إطار هذا الاتفاق ستكون تنفيذ تهدئة شاملة لإعادة الاستقرار إلى كامل محافظة السويداء، مع التركيز على تبادل المعتقلين بين الأطراف المتنازعة.

وأشار المصدر إلى أن هذه التهدئة ستكون فرصة مهمة للعمل على إعادة الحياة الطبيعية في المحافظة من خلال استعادة الخدمات الأساسية وعودة العائلات التي نزحت من المنطقة جراء النزاع. يذكر أن أعمال العنف في السويداء أسفرت عن مقتل 940 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

الساحل السوري: لجنة التحقيق توثق الانتهاكات الدموية

في الوقت نفسه، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية في سوريا أنها قد حددت هوية 298 شخصًا متورطًا في الانتهاكات التي شهدتها منطقة الساحل السوري في مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 1426 شخصًا، بينهم 90 امرأة، مع تعرض العديد من المدنيين للطعن، السلب، وحرق المنازل.

المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أشار إلى أن اللجنة حققت في “انتهاكات جسيمة” وقعت بين 7 و9 مارس، وتشمل القتل العمد، التعذيب، والاعتداءات الطائفية ضد الأقلية العلوية في الساحل السوري. وبحسب اللجنة، كانت هذه الهجمات نتيجة لصراع داخلي واسع بين المسلحين والقوات الحكومية بعد استعادة السلطة في المنطقة. وأضاف الفرحان أن نحو 238 من عناصر الأمن والجيش السوري لقوا حتفهم في هذه الهجمات.

ويأتي تقرير لجنة التحقيق في وقت حساس حيث تسود المنطقة مشاعر التوتر الطائفي، ويعكس حجم الانقسامات الداخلية في المجتمع السوري، خاصة بعد أكثر من سبعة أشهر على الإطاحة بالنظام السابق الذي طالما وصف نفسه حاميًا للأقليات.

مطالب بمحاسبة المسؤولين

منظمات حقوقية دولية، مثل “منظمة العفو الدولية”، طالبت الحكومة السورية بنشر نتائج تحقيقاتها بالكامل، كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. وفي الوقت نفسه، أثارت أعمال العنف الأخيرة في السويداء تساؤلات حول قدرة السلطات السورية على التعامل مع التوترات الطائفية المتزايدة في البلاد، وخصوصًا مع استمرار انتشار الميليشيات والفصائل المسلحة التي تعمق الهوة بين المكونات الطائفية في المجتمع السوري.

وفي ظل هذه الأحداث المتسارعة، تبرز الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول دائمة لوقف العنف الطائفي وضمان تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في كافة المناطق السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى