السلايدر الرئيسيتحقيقات

تحالف حماس مع دحلان مصالح مشتركة وثقة مفقودة

محمد عبد الرحمن

يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ بعد قطيعة دامت عدة سنوات بين القيادي في حركة فتح محمد دحلان وحركة حماس وتهديده بالقتل واعتباره “مجرم” مطلوب للعدالة، تغيرت المعادلة وانقلبت الموازين، وأصبح دحلان بنظر حماس “رجل الخير”، وبعد ان كان يظهر على شاشة قناة “الأقصى” الفضائية الذراع الاعلامي لحماس على أنه “المجرم القاتل”، اصبح يظهر بصفته النائب بالمجلس التشريعي ويتحدث عن الوحدة الوطنية، وهموم الشعب الفلسطيني.
فرصة ثمينة
استخدم دحلان نفوذه وأمواله، للتدخل في شئون غزة، وكانت الضائقة المالية والعزلة الاقتصادية التي يعاني منها القطاع فرصته الثمينة للصلح مع حركة حماس، بذريعة تنفيذ مشاريع انسانية واغاثية لتحسين الوضع الانساني، لسكان القطاع.
شيئاً فشيئاً أصبح ذراع دحلان يمتد في قطاع غزة، فبعد تنفيذ المشاريع الانسانية والاغاثية، افتتح مؤسسات خيرية لتقديم المساعدات، ومن ثم شكل التيار الاصلاحي الديمقراطي لحركة فتح الذي يتزعمه، ناهيك عن المؤسسات الاعلامية والأنشطة المختلفة التي تنفذها المؤسسات المدعومة من دحلان.
تساؤلات واستغراب
ويقول الكاتب الفلسطيني جهاد رحال لـ”يورابيا”، “التقارب بين محمد دحلان وحركة حماس، التي تحكم قبصتها على قطاع غزة، يثير التساؤلات ويبدي الغرابة، خاصة وأن حماس اعتبرت دحلان العقبة الأساسية في طريق المصالحة الفلسطينية، ووجهت له عدة تهم فساد، كما أنها ادعت أن انقلابها على السلطة كان لردع محمد دحلان، ولم يك ضد منظمة التحرير الفلسطينية”.
ويضيف “وكان لدحلان نصيب الأسد في محاربة حركة حماس والاخوان المسلمين، حتى أنه كان من أشد المحرضين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الجماعة، وعلى الرغم من ذلك فاننا نجد تقارب كبير بين الطرفين، فهذا التقارب يثير للشكوك، حيث تدور الأحاديث عن تقاسم الجانبين ادارة القطاع بعيداً عن السلطة”.
علاقات قوية
في حين يقول الكاتب والمحلل السياسي ناجي شراب ليورابيا”: “حماس تسعى لأن يكون لها مكانة في الدول العربية والدولية، وقد يكون محمد دحلان أحد الوسائل لتحقيق ذلك، كونه يمتلك علاقات قوية مع بعض الدول العربية والأجنبية”، لافتاً إلى أن حماس لا تقبل أن يكون لها شريك في إدارة قطاع غزة، وعلاقتها مع دحلان هى عبارة عن مصالح مشتركة ليس أكثر”.
ومن جهة أخرى يقول الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب لـ”يورابيا”: “هنالك تقارب كبير بين حماس ودحلان ، ودحلان اليوم يختلف عن قبل اثنى عشر عاماً، كونه يعلم جيداً قوة حماس العسكرية ووزنها السياسي، فإن كان لحماس مصالح للتقارب من دحلان، فهو الأخر له مصالح، فالتقارب بين الطرفين لم يكن من فراغ”.
ويقول قيادي في حركة حماس لـ” يورابيا”: “حماس تقاربت مع دحلان لأنه ابن قطاع غزة، والتقارب معه فقط للتخفيف من أزمات قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، وتعنت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإتمام المصالحة، وفرض عقوبات تجاه غزة”.
ويضيف القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه “رغم التقارب بين الحركة ودحلان، وتقديمه مساعدات اغاثية وانسانية وتنفيذه عدة مشاريع في القطاع، إلا أن الثقة ما زالت مفقودة، وحماس لم تقبل على نفسها أن يشاركها في الحكم، ولم يكن دحلان في يوماً من الأيام بديلاً عن المصالحة الفلسطينية”.
ويقول الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف “تحالف حماس مع محمد دحلان يعزز الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس، ويؤثر سلباً على المشروع الوطني الفلسطيني، فدحلان استغل ظروف غزة وازماتها، وعزلة حماس عن العالم الخارجي وقطيعة الكثير من الدول لها، والأخيرة لم تجد أمامها سوى هذا المنفذ لتتخطى أزماتها وتحسين صورتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى