أوروبا

بريطانيا ستدفع بخطة سلام في قمة أممية يهيمن عليها الاعتراف بدولة فلسطين ووزير خارجية ألمانيا يدعو لبدء عملية حل الدولتين

عواصم ـ وكالات ـ  تعتزم المملكة المتحدة اليوم الاثنين، استخدام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للدفع للحصول على دعم دولي لإطار عمل للسلام في الشرق الأوسط، بعد اعترافها بدولة فلسطين.

وقالت وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا” ، إنه من المرجح أن تهيمن مسألة الاعتراف بدولة فلسطين على تجمع قادة العالم في نيويورك خلال الأيام المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأحد ، الخطوة التاريخية وإن كانت رمزية إلى حد كبير، قائلا أنه كان المقصود بها :”إحياء أمل السلام للفلسطينيين والإسرائيليين.”

وتقدمت أستراليا وكندا والبرتغال بإعلانات مماثلة، بينما من المتوقع أن تعترف فرنسا رسميا بفلسطين اليوم الاثنين في الأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنها ستستخدم القمة لمعالجة معاناة المدنيين في غزة التي دمرتها الحرب وإنها ستسعى لتقوية “الإجماع الدولي على مسارنا للسلام في الشرق الأوسط”.

وانتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة، ووصفه بأنه مسار خاطئ تماما، دعايا في الوقت نفسه إلى بدء عملية حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وقال فاديفول قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: “بالنسبة لألمانيا، فإن الاعتراف بدولة فلسطينية يأتي على الأحرى في نهاية العملية… لكن هذه العملية يجب أن تبدأ الآن”.

وأضاف وزير الخارجية أمام الكاميرات: “هدفنا إقامة دولة فلسطينية. نحن ندعم حل الدولتين. لا يوجد سبيل آخر”، موضحا في المقابل أن ذلك يجب أن يتحقق عبر المفاوضات، وقال: “لا ينبغي لأحد أن ينتهج سياسة فرض الإرادة بأي ثمن. يبقى طريق التفاهم والتسوية والمفاوضات الطريق الوسطي الصعب والمرهق. لكن جمهورية ألمانيا الاتحادية تؤيد هذا الطريق”.

ويعتزم فاديفول المشاركة في مؤتمر تنظمه فرنسا والسعودية حول تعزيز حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين بعد ظهر اليوم الاثنين، وذلك قبل بدء مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الثلاثاء. وتدعو الحكومة الألمانية منذ فترة طويلة إلى حل الدولتين عبر التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث يعيش اليهود والفلسطينيون بسلام جنبا إلى جنب في دولتين منفصلتين. ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحركة حماس هذا الحل.

وقال فاديفول: “ما تحتاجه المنطقة الآن هو وقف فوري لإطلاق النار، ومزيد من المساعدات الإنسانية لسكان غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن”، مضيفا أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة نهج خاطئ تماما، وقال: “أي خطوات نحو ضم الأراضي المحتلة بالمخالفة للقانون الدولي تقوض أيضا فرص التوصل إلى حل دائم للصراع… مهما بدا حل الدولتين القائم على التفاوض بعيدا في الوقت الحالي، فهو السبيل الذي يمكن أن يمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش في سلام وأمن وكرامة”.

وعشية مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعتزم المزيد من الدول الاعتراف بدولة فلسطينية اليوم الاثنين. وإلى جانب باريس، أعلنت بلجيكا ونيوزيلندا أو أبديتا عزمهما الاعتراف بدولة فلسطينية رغم المعارضة الإسرائيلية. وكانت بريطانيا وكندا وأستراليا أولى الاقتصادات الغربية الكبرى التي أعلنت عن هذه الخطوة الرمزية إلى حد كبير أمس الأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى