بابا الفاتيكان يشيد بالصحفيين لنقلهم الحقائق من غزة وينتقد «اقتصاد تهميش الفقراء»

الفاتيكان ـ وكالات ـ أشاد الزعيم الروحي للكاثوليك رئيس دولة الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، بالصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم لنقل الحقائق التي تجري في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال استضافته في الفاتيكان، الخميس، المشاركين في المؤتمر 39 والجمعية العامة الاستثنائية لاتحاد وكالات الأنباء العالمية، الذي ضم رؤساء ومديري أبرز وكالات أنباء العالم.
وأكد بابا الفاتيكان على أهمية الصحافة والصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم في مختلف أنحاء العالم لنقل الحقيقة، ومنها قطاع غزة.
وأضاف: “إذا كنا نعرف ما يحدث اليوم في غزة وأوكرانيا وغيرها من الأراضي التي دمرها القصف، فنحن مدينون بذلك إلى حد كبير للصحفيين”.
وأردف: “هذه الشهادات الاستثنائية (للصحفيين) هي تتويج لجهود عدد لا يحصى من الأشخاص الذين يعملون يوميا لمنع التلاعب بالمعلومات لأغراض تتعارض مع الحقيقة والكرامة الإنسانية”.
وذكَّر بأنه فور اختياره لمقام الباباوية في مايو/أيار الماضي، دعا إلى إطلاق سراح الصحفيين المضطهدين والمسجونين ظلما في جميع أنحاء العالم، وإنه يكرر الدعوة اليوم.
وشدد على أن الصحافة حق يجب حمايته، مردفا: “حرية الوصول إلى المعلومات من الركائز التي تُقوّي نسيج مجتمعاتنا، ولذلك من واجبنا الدفاع عنها وحمايتها”.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل – بدعم أمريكي – إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت 67 ألفا و194 شهيدا، و169 ألفا و890 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.
وانتقد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، بشدة، طريقة عيش النخبة الثرية في “فقاعة من الراحة والرفاهية” بينما يعاني الفقراء من التهميش، مؤكدا في أول وثيقة تربوية له، اليوم الخميس، أنه يتفق تماما مع سلفه البابا فرنسيس، في مسائل الظلم الاجتماعي والاقتصادي.
وأصدر الفاتيكان اليوم، الوثيقة التي تحمل عنوان “أحببتك”، والتي بدأ فرنسيس كتابتها خلال الأشهر الأخيرة من حياته، دون أن ينتهي منها.
ونسب ليو – الذي تم انتخابه في مايو/أيار الماضي – الفضل وراء صياغة الوثيقة إلى البابا الراحل، واستشهد به مرارا، ولكنه قال إنه كتب الوثيقة بنفسه ووقع عليها.
وتتتبع الوثيقة، التي جاءت في 100 صفحة، تاريخ اهتمام المسيحية الدائم بالفقراء، بدءا من الاستشهادات من الكتاب المقدس وتعاليم آباء الكنيسة، وصولا إلى وعظات الباباوات المعاصرين بشأن سبل رعاية المهاجرين والسجناء وضحايا الاتجار بالبشر.
وينسب ليو الفضل بشكل خاص إلى الطوائف الدينية النسائية، في تطبيق التكليف الإلهي برعاية المرضى وإطعام الفقراء والترحيب بالغرباء، كما أشاد بالحركات الشعبية التي يقودها العلمانيون في الدعوة إلى الأرض والإسكان والعمل لأفراد المجتمع الأكثر حرمانا.